وقال البيهقى عن المالينى عن أبى عَدِيٍّ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمُوصِلِيِّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ. وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو حَنِيفَةَ وَثَقِيفٌ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَهُ إِفْرَادَاتٌ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الثقاة، ولم أر بتحديثه بَأْسًا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لِحَدِيثِهِ فِي الْمُخْتَارِ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ.
ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ للحجاج ابن يُوسُفَ:
أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكُ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ من حديث الأسود ابن شَيْبَانَ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أَسْمَاءَ وَأَلْفَاظٌ سَيَأْتِي إِيرَادُهَا فِي مَوْضِعِهِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا الْحَاكِمُ وأبو سعيد عن الأصم عن عباس الدراوردى عن عبيد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة عن أبى المحيا عن أمه قالت: لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟
فَقَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ، وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ، وَمَا لِي مِنْ حَاجَةٍ، وَلَكِنِ انْتَظَرَ حتى أحدثك مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:
يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي عَلْوَانَ- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، وَقَدْ تواتر خبر المختار ابن أَبِي عُبَيْدٍ الْكَذَّابِ الَّذِي كَانَ نَائِبًا عَلَى الْعِرَاقِ وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْوَحْيِ، وَقَدْ قِيلَ لِابْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.