[معجزة أخرى [إخباره عما يناله ابن عباس في حياته من العلم والبلاء]]
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ سَايَرَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ بَعَثَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حَاجَةٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا فَرَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِ الرَّجُلِ، فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: وَرَآهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ، وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ وَيُؤْتَى عِلْمًا، وَقَدْ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بَعْدَ مَا عَمِيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ المعتمر بن سليمان، حدثتنا سيابة بنت يزيد عن خمارة عَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ فِي مَرَضٍ كَانَ بِهِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبَ وَأَصْبِرَ، قَالَ:
إِذًا تَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَ ما مات رسول الله، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ.
[فصل في إخباره عن الكذابين الذين يظهرون]
وثبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا دَجَّالًا، كُلُّهُمْ يزعم أنه نبى «١» .
(١) أخرجه البخاري في كتاب المناقب (٣٦٠٩) (١٠/ ٤٨١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.