حرف اللاّم
بَابُ اللَّامِ مَعَ الْهَمْزَةِ
(لَاتَ)
- فِيهِ «مَنْ حَلَف باللاَّت والعُزَّى فَلْيَقُل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» اللاّتُ: اسْمُ صَنَم كَانَ لِثَقيف بالطَّائف، والوقْف عَلَيْهِ بِالْهَاءِ. وَبَعْضُهُمْ يَقِفُ عَلَيْهِ بالتَّاء، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ. وإنَّما التَّاء فِي حَالِ الوَصْل وَبَعْضُهُمْ يُشَدّد التَّاء.
وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ اللَّاتِ. وَمَوْضِعُهُ «لَيَه» وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا لأجْل لفْظِه. وألِفُه مُنْقَلبة عَنْ يَاءٍ، ولَيْسَت هَمْزة.
وَقَوْلُهُ «فَلْيقُل لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» دَلِيل عَلَى أَنَّ الحالِف بِهِمَا؛ وَبِما كَانَ فِي مَعْناهُما لَا يَلْزُمه كفَّارةُ الْيَمِينِ، وإنَّما يَلْزمُه الإنابةَ والاسِتْغفار.
(لَأَمَ)
- فِيهِ «لّمَّا انْصًرف النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الخَنْدق وَوَضَع لَأْمَتَه أَتَاهُ جبْريل فأمَره بِالْخُرُوجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَة» اللَّأْمَة مَهْموزة: الدِّرْع. وَقِيلَ: السِّلاح. ولَأْمَةُ الحَرب: أدّاتُه.
وَقَدْ يُتْرك الْهَمْزُ تَخفيفاً. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَانَ يُحَرِّض أصحابَه وَيَقُولُ: تَجَلْبَبُوا السَّكينة، وأكْمِلوا اللُّؤَم» هُو جَمْع «١» لَأْمَة، عَلَى غَيْرِ قِياس. فَكَأَنَّ واحِدَه لُؤْمَة «٢» .
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أنَّه أمَر الشَّجَرتين فجاءتَا، فَلَمَّا كانَتَا بِالمَنْصَفِ لَأَمَ بَيْنَهُما» .
يُقَالُ: لَأَمَ ولَاءَمَ بَيْنَ الشَّيئين، إِذَا جَمَع بَيْنَهُما وَوَافَقَ، وتَلَاءَمَ الشَّيْآنِ والْتَأَمَا، بِمَعْنىً.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ «لِي قائدٌ لَا يُلَائِمُني» أَيْ يُوافِقني ويُسَاعِدُني. وقد تُخَفَّف الهمزة فتصير يَاء.
(١) هذا من قول القُتَيْبي كما في الهروي.(٢) بعد هذا في الهروي: «واللُّؤْمة ايضاً: الحديدة التي يُحْرث بها» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.