وأصلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ، فحذِفت لامُها. وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا شَاهِيٌّ وشَاوِيٌّ، وَجَمْعُهَا شياهٌ وشَاء، وشَوِىٌّ وتصغيرُها شُوَيْهة وشُوَيّة. فأمَّا عَينُها فَوَاوٌ، وَإِنَّمَا قُلِبَتْ فِي شِيَاهٍ لِكَسْرَةِ الشِّينِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا. وَإِنَّمَا أضاَفها إِلَى الْغَنَمِ لأنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي البقرةَ الوحْشيةَ شَاةً، فميَّزَها بالإضافةِ لِذَلِكَ.
(س) وَفِيهِ «لَا يُنقَض عهدُهم عَنْ شِيَة ماحِل» هَكَذَا جَاءَ فِي روايةٍ: أَيْ مِنْ أجْل وشْي واشٍ. وَأَصْلُ شِيَة وَشْىٌ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَعُوِّضَتْ مِنْهَا الْهَاءُ. وَذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا عَلَى لفظِهاَ.
والماَحِلُ: السَّاعي بالمِحَال.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَم فكُمَيْت عَلَى هَذِهِ الشِّيَة» الشِّيَة:
كلُّ لَوْنٍ يخالفُ مُعظَم لَوْنِ الفَرس وَغَيْرِهِ، وأصلُه مِنَ الوَشْي، والهاءُ عوضٌ مِنَ الْوَاوِ المحذوفةِ، كَالزِّنَةِ والوْزنِ. يُقَالُ وَشَيْتُ الثوبَ أَشِيهُ وَشْيا وشِيَة. وَأَصْلُهَا وشْيةٌ. والوَشْي: النَّقْشُ. أَرَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَهَذَا اللَّوْنِ مِنَ الْخَيْلِ. وبابُ هَذِهِ الكَلِمات الْوَاوُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
انْتَهَى الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّالِثُ وَأَوَّلُهُ (حَرْفُ الصَّادِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.