دون إخوته، ففعل، فقالت له: أشْهد على هذا رسول اللَّه ﷺ. ففعل، فقال له رسول اللَّه ﷺ: أكلَّ بنيك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا. قال: فإني لا أشهد على جَورٍ.
وقيل: إن النبي ﷺ قال له: أيسرك أن يكونوا في البرّ لك سواءً؟ قال: نعم. قال:
فلا آذن (١).
وهذه عَمرة هي التي ذكرها قيس بن الخطيم في شعره بقوله (٢):
أجَدَّ بِعَمْرَةَ غُنْيَانُها (٣) … فتهجُرَ أم شأنُنا شَأنُها؟
فَإن تُمْسِ شَطَّت بها دارُها … وَبَاح لكَ اليومَ هِجْرَانُها (٤)
وعمرة من سروات النّساء … تَنْفَخُ بالمِسْك أرْدَانُها
وهي طويلة.
أخبرنا عبد اللَّه بن أبي نصر الخطيب بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن امرأة من عبد القيس، عن أُخت عبد اللَّه بن رَوَاحةَ أنها قالت: وجبَ الخروجُ على كلّ ذات نِطاق.
ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه، عن محمد بن جعفر، [عن شعبة (٥)] عن محمد عن (٦) طلحة، عن امرأة من عبد القيس، عن أُخت عبد اللَّه بن رَوَاحة (٧).
أخرجها الثلاثة
٧١١٩ - عَمْرَةُ بنتُ سَعد
(س) عَمْرَةُ بنتُ سَعد بن عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار، أُم سعد بن عبادة. كذا سماها المستغفري، وقيل: عمرة بنت سعد بن قيس.
(١) انظر ترجمة النعمان بن بشير: ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٨. ومسلم، كتاب الهبات، باب «كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة»: ٥/ ٦٥ - ٦٧.
(٢) انظر ديوان قيس بن الخطيم: ٢٤ - ٢٥، ١٩٨ - ١٩٩.
(٣) أجد: استمر؟ وغنيانها: استغناؤها.
(٤) في المطبوعة: «وفاح لك البوم». والمثبت عن المصورة وديوان قيس. وباح: ظهر.
(٥) ما بين القوسين أثبتناه عن المسند، ولفظه: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن محمد بن النعمان قال: سمعت طلحة … »
(٦) في المطبوعة والمصورة: «عن محمد بن طلحة». والمثبت عن المسند، وقد تقدم بيان السند، وهو طلحة بن مصرف، انظر ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢/ ١/ ٤٧٣.
(٧) مسند الإمام أحمد: ٦/ ٣٥٨.