للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: البداية والنهاية
المؤلف: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي المعروف بـ (ابن كثير) (ت ٧٧٤ هـ)
طبع: مطبعة السعادة - القاهرة
(الجزء الأول فقط، طبع مطبعة كردسان العلمية بمصر، لصاحبها فرج الله الكردي)
الطبعة: الأولى، ١٣٤٨ - ١٣٥٨ هـ
عدد الأجزاء: ١٤
وصَوّرتها: دار الفكر - بيروت، مع زيادة مجلد فهارس
[تنبيه]: في آخر الجزء السابع المطبوع تصويبات واستدراكات، صححناها في مواضعها مباشرة من هذه النسخة الإلكترونية
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[البداية والنهاية - ابن كثير]

تاريخ «البداية والنهاية» لابن كثير (ت ٧٧٤ هـ) يتكون من قسمين رئيسين:
١ - (البداية) وهي تؤرخ من بدء الخلق: مُرورًا بـ (قصص الأنبياء) و (السيرة النبوية) و (شمائل الرسول) -وقد أُفرِدَتْ جميعًا بالطبع-، ثم أخبارُ الخلفاء الراشدين وما تلاها من أحداث إلى حياة الحافظ ابن كثير.
٢ - (النهاية) وهي في الفتن والملاحم التي تكون في نهاية الزمان، وأشراط الساعة وأمور الآخرة وأحوالها، وقد أُفرِدَتْ أيضًا بالطَبْع مِرارا.

وقد وقع نزاعٌ في العام الذي انتهى ابن كثير إلى تدوين حوادثه من حياته … وحاصل ذلك:
١ - أنه بلغ حواد سنة ٧٣٨ هـ وتوقف عندها (أولًا)، ونُسِخَ عنه وانتَشرَ ولا يزال بعضُ نُسخه التي تقف عند هذا العام محفوظا إلى اليوم.
٢ - ثم إنه زاد فيه (بعد ذلك) حتى بلغ حوادث سنة ٧٦٨ هـ، ونُسِخَ عنه أيضا وانتَشر، وهو العام الذي توقفَتْ عند حوادثِه أغلبُ طبعات الكتاب المتداولة.
٣ - لكن المؤلف زاد في نسخته (مرة ثالثة) حتى بلغ حوادث شهر شعبان من سنة ٧٧٤ هـ إذْ توفي رحمه الله، ولم تنتشر هذه الزيادة في المخطوطات كاللتين قبلها.
• وقد وُجِد مِن هذه الزيادة الأخيرة نُسْخَةٌ بخط (ابنِ) المصنف: (عبدِ الرحمن)، محفوظة في مكتبة بديع الدين السندي بباكستان، تشتمل على هذا القِسم المفقود من الكتاب.
• وقد وصلَتْ هذه النسخة إلى (دارِ) ابنِ كثير لاحقًا؛ فعَهِدَتْ (في طَبْعتِها السادسة) إلى محقق الجزء ١٦ الأخير نفسِه (حسن مروة) ليُعيد تحقيق هذا الجزء ١٦ اعتمادًا على هذه النسخة (حيث أَعوَزَتْهم النُسَخ الخطية في طبعاتهم السابقة بعد أحداث سنة ٧٣٨)، ونَتج عن هذه المقابلة إصلاحات وزيادات كثيرة في هذا المجلد كله حتى انتهى المجلد بصفحة ٦٥٣ في هذه الطبعة الجديدة (السادسة) المنشورة عام ١٤٤٢ هـ= ٢٠٢١ م، بعد أن كان ينتهي في الطبعات السابقة لها عند صفحة ٤٧٢ فقط، ونصيب القسم المفقود (المتم لسنوات ٧٦٨ - ٧٧٤) يبدأ من ص ٥٧٤ حتى ص ٦٥٣ من هذه الطبعة الجديدة؛ أي ما يبلغ ٨٠ صفحة جديدة لم تُنشر مِن قبل.

• ويبدو أن الحافظ السخاوي قد وقف على هذه النسخة؛ فإنه في كتابه «الذيل على دُوَل الإسلام» نَصَّ على نقْل كثيرٍ من أحداث هذه الفترة (٧٦٩ - ٧٧٤) عن تاريخ الحافظ ابن كثير، إلى أن قال صراحة في أحداث سنة ٧٧٤: «وفي أثناء شعبانِها انتهى تاريخ العماد ابن كثير، وكان مِن حين ضرره يُملي فيه على وَلَده عبد الرحمن». انتهى من (١/ ١٩٢ ط الرسالة) و (١/ ٢٥٩ ت حسن مروة والأرناؤوط).
• ويؤكّد صحة ذلك كلام الحافظ ابنِ حجَر في «إنباء الغمر» إذ قال في مطلع مقدمته: «هذا تعليق جمعتُ فيه حوادث الزمان الذي أدركتُه منذ مولدي سنة ٧٧٣ وهلم جرًا … » إلى أن قال بعد صفحتين عن كتابِه: «وهذا الكتاب يَحسُن مِن حيث الحوادث أن يكون ذَيلًا على ذيل تاريخ الحافظ عماد الدين ابن كثير؛ فإنه انتهى في ذيل تاريخه إلى هذه السنة» اهـ، والخَطب في عام واحد يسير.
• كما نَقَل ابنُ قاضي شُهبة في «تاريخه» عن ابن كثير حتى شهر شعبان ٧٧٤ هـ.
وكذلك نَقَل ابنُ العِماد الحنبلي في تاريخه «شذرات الذهب» حتى سنة ٧٧٤ هـ.

• أفاد ذلك كله الأستاذ (حسن إسماعيل مروة) في مقدمة تحقيقه لهذا الجزء ١٦ من طبعة دار ابن كثير؛ جزاه الله خيرا.

• لكن سَبَق أن تَنَبّه لهذا الأمر: الأستاذ (محمد عبد العزيز النجار) رحمه الله (الذي كان حَيًّا سنة ١٣٩٧ هـ) حيث ذَكر في مقدمة تحقيقه لكتاب «البداية والنهاية» نفسِه: أن الحافظَ ابن كثير قد بَلَغ بحوادث تاريخه «إلى قُبيل سنة ٧٧٤ هـ وهي السنة التي تُوفّي فيها» قال: «ومِمّا هو جدير بالذِّكر أنه لم يُطبَع من الكتاب في طبعته السابقة إلا ١٤ جزءًا .. وسنعمل إن شاء الله في هذه الطبعة على تكميله من الأصول الخطية، والله الموفق» اهـ كلامه، وهو يُفيد أنه وقف على هذه الزيادة في بعض النُسَخ الخطية، والتي غالبًا هي بمصر، لكنه وافاه الأجل رحمه الله ولم يَنشُر سوى ١١ جزءًا من الكتاب تنتهي بنهاية أحداث سنة ٥٨٨ هـ فقط، فطبعتُه (غير مشهورة) وناقصة؛ وإنْ تَمّمَها بعضُ الناشرين لاحقًا من طبعة السعادة.

[أَعدّ ذلك ولَخّصَه: فريقُ المكتبة الشاملة]
صفحة المؤلف: [ابن كثير]

فهرس الموضوعات