وقال الحرامي: [من الوافر]
عيال عالة وكساد سوق ... وأير لا ينام ولا ينيم
باب مما قالوا في السرّ
قال ابن ميّادة [١] : [من الطويل]
أتظهر ما في الصّدر أم أنت كاتمه ... وكتمانه داء لمن هو كاتمه
وإضماره في الصدر داء وعلّة ... وإظهاره شنع لمن هو عالمه
وتقول العرب: «من ارتاد لسرّه [موضعا] [٢] فقد أشاعه» .
وأرى الأول قد أذن في واحد [٣] وهو قوله [٤] : [من المتقارب]
وسرّك ما كان عند امرئ ... وسرّ الثلاثة غير الخفي
وقال الآخر [٥] فيما يوافق فيه المثل الأول: [من المتقارب]
فلا تفش سرّك إلا إليك ... فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
فإني رأيت غواة الرجا ... ل لا يتركون أديما صحيحا
وقال مسكين الدّارميّ [٦] : [من الطويل]
إذا ما خليلي خانني وائتمنته ... فذاك وداعيه وذاك وداعها
[١] ديوان ابن ميادة ٢٢٤.
[٢] ورد القول في عيون الأخبار، وكلمة «موضعا» زيادة منه.
[٣] في واحد: يعني إفشاء السر إلى واحد.
[٤] البيت للصلتان العبدي في عيون الأخبار ١/٣٩، وعجزه في محارضات الأدباء ١/٥٩ (١٢٥) .
وتقدم في ٣/٢٣٠.
[٥] البيت لأنس بن أسيد في أدب الدنيا والدين للماوردي ٢٧٩، ويعزى إلى علي بن أبي طالب أو لغيره في الكامل ٢/١٧ (المعارف) ، وعيون الأخبار ١/٣٩، وبلا نسبة في محاضرات الأدباء ١/٥٩ (١/١٢٥) ، ورسائل الجاحظ ١/١٤٦، ٢/١٥٥.
[٦] ديوان مسكين الدارمي ٥٢، والحماسة البصرية ٢/٣٥، ورسائل الجاحظ ١/١٥٢، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي ١١١٦، وعيون الأخبار ١/٣٩، وأمالي القالي ٢/١٧٦، وأمالي المرتضى ٢/٦٢.