وقال رجل من فزارة: [من الطويل]
وجدناكم رأبا بين أمّ قرفة ... كأسنان حسل لا وفاء ولا غدر [١]
وأنشد [٢] : [من الطويل]
ثلاثون رأبا أو تزيد ثلاثة ... يقاتلنا بالقرن ألف مقنّع [٣]
والرأب: السواء، والمعنى الأول يشبه قوله [٤] : [من الطويل]
سواس كأسنان الحمار فلا ترى ... لذي شيبة منهم على ناشئ فضلا
وأنشد ابن الأعرابي [٥] : [من الرجز]
قبّحت من سالفة ومن صدغ ... كأنّها كشية ضبّ في صقغ [٦]
أراد صقع بالعين فقلب. وقال الآخر: [من الرجز]
أعقّ من ضبّ وأفسى من ظرب
وأنشد [٧] : [من الطويل]
فجاءت تهاب الذّمّ ليست بضبّة ... ولا سلفع يلقى مراسا زميلها [٨]
يقول: لا تخدع كما يخدع الضّبّ في جحره.
وأنشد ابن الأعرابي لحيّان بن عبيد الربعي جد أبي محضة: [من الرجز]
[١] الرأب: السبعون من الإبل. الحسل: ولد الضب. وأسنان الحسل لا يسقط منها شيء حتى يموت، وسيعيد الجاحظ هذا البيت ص ٣٧٦.
[٢] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (رأب) .
[٣] في أساس البلاغة: «في بني فلان ثلاثون رأبا؛ أي سادات يرأبون أمورهم» . القرن: الجبل الصغير.
المقنع: المتغطي بالسلاح.
[٤] البيت لكثير عزة في ديوانه ٣٨٤، واللسان (سوا) ، ومجمع الأمثال ١/٣٢٩، والمستقصى ٢/١٢٣، ولعمرو بن أحمر في ديوانه ١٣٢، وثمار القلوب (٥٥٦) ، وبلا نسبة في البيان ٢/١٩، وعيون الأخبار ٢/٢، وفصل المقال ١٩٦، والبرصان ٢٣٦.
[٥] الرجز لجواس بن هريم في الموشح ١٩، وبلا نسبة في العمدة ١/١٦٦، ورصف المباني ٣٧٦، وأدب الكاتب ٥٢٣، والجمهرة ٨٧٩، وسر صناعة الإعراب ١/٢٤٥، واللسان (صقع، سقغ، صدغ، صقغ) ، والتاج (سقغ، صدع، صقغ) .
[٦] الكشية: شحمة صفراء في ظهر الضب. الصقغ: الصقع، وهو الناحية من الأرض.
[٧] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (ضبب) .
[٨] السلفع: السليطة اللسان الجريئة. المراس: شدة المعالجة.