للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فلا أنا في الدنيا بلغت جسيمها ... ولا في الذي أهوى كدحت بطائل

وقد أشرعت فيّ المنايا أكفّها ... وأيقنت أني رهن موت بعاجل

[الحسن وحبيب الفهري:]

قال الحسن بن علي لحبيب بن مسلمة الفهري: ربّ مسير لك في غير طاعة الله! قال: أما مسيري إلى أبيك فلا! قال: بلى، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله عز وجل: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً

«١» ، ولكنك كما قال الله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ

«٢» .

[ابن جعفر وابن الحكم في مجلس عبد الملك:]

قدم عبد الله بن جعفر على عبد الله بن مروان، فقال له يحيى بن الحكم: ما فعلت خبيثة؟ فقال: سبحان الله! يسميها رسول الله صلّى الله عليه وسلم طيبة وتسميها خبيثة؟ لقد اختلفتما في الدنيا وستختلفان في الآخرة! قال يحيى: لأن أموت بالشام أحب إليّ من أن أموت بها! قال: اخترت جوار النصارى على جوار رسول الله صلّى الله عليه وسلم! قال يحيى:

ما تقول في عليّ وعثمان؟ قال: أقول ما قاله من هو خير مني فيمن هو شر منهما:

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

«٣» .

[مجاوبة بين معاوية وأصحابه]

[معاوية والضحاك وابن العاص:]

قال معاوية يوما وعنده الضحاك بن قيس، وسعيد بن العاص، وعمرو بن العاص: ما أعجب الأشياء؟