فصول الكتاب

جلا الإذفر الأحوى من المسك فرقه ... وطيب الدّهان رأسه فهو أنزع «١»

إذا النّفر السّود اليمانون حاولوا ... له حوك برديه أرقّوا وأوسعوا

وقال آخر:

يشبّهون ملوكا في مجلّتهم ... وطول أنضية الأعناق والّلمم «٢»

إذا غدا المسك يجري في مفارقهم ... راحو كأنهم مرضى من الكرم

وقال آخر في عليّ بن داود الهاشمي:

أمّا أبوك فذاك الجود نعرفه ... وأنت أشبه خلق الله بالجود

كأن ديباجتي خدّيه من ذهب ... إذا تعصّب في أثوابه السّود

[الرحلة والركوب]

[عمرو بن العاص ورجل]

: سمع عمرو بن العاص رجلا يقول: الرحلة قطعة من العذاب. فقال له: لم تحسن، بل العذاب قطعة من الرحلة.

[هارون وزبيدة في طريقها إلى مكة]

: ولما مشى هارون إلى مكة ومشت معه زبيدة، كانت تبسط الدرانك «٣» أمامهم وتطوى خلفهم؛ فلما أعيا، دعا بخادم له فألقى ذراعه عليه وتأوه، وقال: والله لركوب حمار منهوس خير من المشي على الدرانك.

قال الشاعر:

وما عن رضى صار الحمار مطيّتي ... ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب