فصول الكتاب

فأنتم تحسنون إذا ملكتم ... وبعض القوم إن ملكوا أساءوا

أأجعلكم وغيركم سواء ... وبينكم وبينهم الهواء

هم أرض لأرجلكم وأنتم ... لأيديهم وأرجلهم سماء

فقلت له: كم أعطى عليها؟ قال: عشرين ألفا.

[أبو مسلم ورؤبة]

: الأصمعي قال: حدثني رؤبة قال: دخلت على أبي مسلم صاحب الدعوة، فلما أبصرني نادى: يا رؤبة. فأجبته:

لبّيك إذ دعوتني لبّيكا ... أحمد ربّا ساقني إليكا

الحمد والنّعمة في يديكا

قال: بل في يدي الله تعالى. قلت له: وأنت إذا أنعمت أجدت. ثم قلت: يأذن لي أمير المؤمنين في الإنشاد؟ قال: نعم؛ فأنشدته:

ما زال يأتي الملك في أقطاره ... وعن يمينه وعن يساره

مشمّرا لا يصطلي بناره ... حتى أقرّ الملك في قراره

فقال: يا رؤبة، إنك أتيتنا وقد شفّ المال واستنفده الإنفاق، وقد أمرنا لك بجائزة، وهي تافهة يسيرة، ومنك العود وعلينا المعوّل، والدهر أطرق مستتبّ «١» ، فلا تجعل بيننا وبينك الأسدّة «٢» . قال رؤبة: فقلت: الذي أفادني الأمير من كلامه أكثر من الذي أفادني من ماله.

ودخل نصيب بن رباح على هشام فأنشده:

إذا استبق الناس العلا سبقتهم ... يمينك عفوا ثمّ صلّت شمالكا

فقال هشام: بلغت غاية المدح فسلني. فقال: يا أمير المؤمنين، يداك بالعطيّة أطلق