وقال أكثم بن صيفي: مقتل الرجل بين فكّيه.
وقال: ربما أعلم فأذر. يريد أنه يدع ذكر الشيء وهو به عالم؛ لما يحذر من عاقبته.
[إكثار الكلام وما يتقى منه]
قالوا: من ضاق صدره اتّسع لسانه. من أكثر أهجر- أي خرج إلى الهجر، وهو القبيح من القول.
وقالوا: المكثار كحاطب ليل، وحاطب الليل ربما نهشته الحية أو لسعته العقرب في احتطابه ليلا.
وقالو: أوّل العييّ الاختلاط، «١» وأسوأ القول الإفراط.
[في الصمت]
قالوا: الصّمت حكم «٢» وقليل فاعله.
وقالوا: عيّ صامت خير من عيّ ناطق، والصمت يكسب أهله المحبّة.
وقالوا: استكثر من الهيبة الصّموت؛ والندم على السّكوت خير من الندم على الكلام.
وقالوا: السّكوت سلامة.
[القصد في المدح]
منه قولهم: من حفّنا «٣» أو رفّنا «٤» فليقتصد. يقولون: من مدحنا فلا يغلون في ذلك.
وقولهم: لا تهرف بما لا تعرف والهرف: الإطناب في المدح والثناء.
ومنه قولهم: شاكه أبا يسار من دون ذا ينفق الحمار.
أخبرنا أبو محمد الأعرابي عن رجل من بني عامر بن صعصعة قال: لقي أبو يسار رجلا بالمربد يبيع حمارا ورجل يساومه؛ فجعل أبو يسار يطرى الحمار؛ فقال المشتري:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.