الاعتبار والمتابعات والشواهد (١)
قولُهُ: (الاعتبارُ والمتابعاتُ والشواهدُ) (٢) لَوْ قَالَ: الاعتبارُ فِي المتابعاتِ والشواهدِ، أو: لأجلِ المتابعاتِ والشواهدِ، لكانَ حسناً؛ فإنَّ الاعتبارَ هو: تفتيشُ المحدّثِ عَلَى طرقِ الحديثِ؛ لأجلِ معرفةِ المتابعاتِ والشواهدِ، لا أَنَّهُ نوعٌ برأسهِ كما هُوَ المتبادرُ منْ هذهِ العبارةِ، وحقيقتهُ: أنْ تُكثرَ التأمُّلَ؛ فتعبرَ منَ الشيء إِلَى غيرهِ، فتصلَ إِلَى أمورٍ دقيقةٍ فتتعجبَ مِنْهَا، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ تدلُّ عَلَى أنَّ مرادَهُ شرحُ هذهِ الألفاظِ، فالعطفُ إذنْ / ١٥٢ ب / حسنٌ؛ فإنهُ قَالَ: ((هذهِ أمورٌ يتداولونها فِي نظرِهم فِي حالِ الحديثِ، هَلْ تفرّد بهِ راويهِ، أو لا (٣)؟)).
قولُهُ:
١٧١ - الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيْثَ هَلْ ... شَارَكَ رَاوٍ غَيْرَهُ فيْمَا حَمَلْ
١٧٢ - عَنْ شَيْخِهِ، فَإنْ يَكُنْ شُوْرِكَ مِنْ ... مُعْتَبَرٍ بِهِ، فَتَابِعٌ، وَإنْ
١٧٣ - شُورِكَ شَيْخُهُ فَفَوْقُ فَكَذَا ... وَقَدْ يُسَمَّى شَاهِداً، ثُمَّ إذَا
١٧٤ - مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ أتَى فَالشَّاهِدُ ... وَمَا خَلاَ عَنْ كُلِّ ذَا مَفَارِدُ
١٧٥ - مِثَالُهُ ((لَوْ أَخَذُوا إهَابَهَا)) ... فَلَفْظَةُ ((الدِّبَاغِ)) مَا أتَى بِهَا
(١) انظر في الاعتبار والمتابعات والشواهد:معرفة أنواع علم الحديث: ١٧٣، وإرشاد طلاب الحقائق ١/ ٢٢١ - ٢٢٤، والتقريب: ٧٠، والمنهل الروي: ٥٩، والخلاصة: ٥٧، واختصار علوم الحديث ١/ ١٨٤ وبتحقيقي: ١٤٣، ومحاسن الاصطلاح: ٨٩، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٧، والتقييد والإيضاح: ١٠٩، ونزهة النظر: ٥٣، والنكت لابن حجر ٢/ ٦٨١ وبتحقيقي: ٤٥٧، والمختصر: ١٤٢، وفتح المغيث ١/ ١٥٩، وألفية السيوطي: ٥١ - ٥٢، وشرح ألفية العراقي للسيوطي: ٩٤، وتوضيح الأفكار ٢/ ١١، وظفر الأماني: ٣٢٣.(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٧.(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ١٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.