فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

نَكَصْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَوْمَ [١] جِئْتُمْ ... تُزَجُّونَ أَنْفَالَ الْخَمِيسِ الْعَرَمْرَمِ [٢]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

(شِعْرٌ لِحَسَّانَ فِي الْفَخْرِ بِقَوْمِهِ وَمَا كَانَ مِنْ تَغْرِيرِ إبْلِيسَ بِقُرَيْشٍ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

قَوْمِي الَّذِينَ هُمْ آوَوْا نَبِيَّهُمْ ... وَصَدَّقُوهُ وَأَهْلُ الْأَرْضِ كُفَّارُ

إلَّا خَصَائِصَ أَقْوَامٍ هُمْ سَلَفٌ ... لِلصَّالِحِينَ مَعَ الْأَنْصَارِ أَنْصَارُ

مُسْتَبْشِرِينَ بِقَسْمِ اللَّهِ قَوْلُهُمْ ... لَمَّا أَتَاهُمْ كَرِيمُ الْأَصْلِ مُخْتَارُ: [٣]

أَهْلًا وَسَهْلًا فَفِي أَمْنٍ وَفِي سَعَةٍ ... نِعْمَ النَّبِيُّ وَنِعْمَ الْقَسْمُ وَالْجَارُ

فَأَنْزَلُوهُ بِدَارِ لَا يُخَافُ بِهَا ... مَنْ كَانَ جَارَهُمْ دَارًا هِيَ الدَّارُ

وَقَاسَمُوهُ بِهَا الْأَمْوَالَ إذْ قَدِمُوا ... مُهَاجِرِينَ وَقَسْمُ الْجَاحِدِ النَّارُ

سِرْنَا وَسَارُوا إلَى بَدْرٍ لِحَيْنِهِمْ ... لَوْ يَعْلَمُونَ يَقِينَ الْعِلْمِ مَا سَارُوا

دَلَّاهُمْ بِغُرُورٍ ثُمَّ أَسْلَمَهُمْ ... إنَّ الْخَبِيثَ لِمَنْ وَالَاهُ غَرَّارُ

وَقَالَ إنِّي لَكُمْ جَارٌ فَأَوْرَدَهُمْ ... شَرَّ الْمَوَارِدِ فِيهِ الْخِزْي وَالْعَارُ

ثُمَّ الْتَقَيْنَا فَوَلَّوْا عَنْ سَرَاتِهِمْ ... مِنْ مُنْجِدِينَ وَمِنْهُمْ فِرْقَةٌ غَارُوا [٤]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ أَنْشَدَنِي قَوْلَهُ «

لَمَّا أَتَاهُمْ كَرِيمُ الْأَصْلِ مُخْتَارُ

» أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ.

الْمُطْعِمُونَ مِنْ قُرَيْشٍ

(مِنْ بَنِي هَاشِمٍ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ الْمُطْعِمُونَ [٥] مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ.


[١] فِي أ: «ثمَّ» .
[٢] تزجون تساقون سوقا رَفِيقًا، وَفعله: زجى يزجى (بالتضعيف) . وَالْخَمِيس: الْجَيْش.
والعرمرم: الْكثير الْمُجْتَمع.
[٣] الْقسم: الْحَظ والنصيب.
[٤] سراة الْقَوْم: خيارهم. وغاروا: قصدُوا الْغَوْر، وَهُوَ مَا انخفض من الأَرْض، يُرِيد:
تشتتوا.
[٥] المطعمون: من كَانُوا يطْعمُون الْحَاج فِي كل موسم يعدون لَهُم طَعَاما وينحرون لَهُم إبِلا فيطعمونهم ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة.