قَوْمٌ تَوَاصَوْا بِأَكْلِ الْجَارِ بَيْنَهُمْ ... فَالْكَلْبُ وَالْقِرْدُ وَالْإِنْسَانُ مِثْلَانِ [١]
لَوْ يَنْطِقُ التَّيْسُ يَوْمًا قَامَ يَخْطُبُهُمْ ... وَكَانَ ذَا شَرَفٍ فِيهِمْ وَذَا شَانِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَوْلَهُ:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا يَهْجُو هُذَيْلًا:
سَالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللَّهِ فَاحِشَةً ... ضَلَّتْ هُذَيْلٌ بِمَا سَالَتْ وَلَمْ تُصِبْ [٢]
سَالُوا رَسُولَهُمْ مَا لَيْسَ مُعْطِيَهُمْ ... حَتَّى الْمَمَاتِ، وَكَانُوا سُبَّةَ الْعَرَبِ
وَلَنْ تَرَى لِهُذَيْلٍ دَاعِيًا أَبَدًا ... يَدْعُو لِمَكْرُمَةٍ عَنْ مَنْزِلِ الْحَرْبِ [٣]
لَقَدْ أَرَادُوا خِلَالَ الْفُحْشِ وَيْحَهُمْ ... وَأَنْ يُحِلُّوا حَرَامًا كَانَ فِي الْكُتُبِ [٤]
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا يَهْجُو هُذَيْلًا:
لَعَمْرِي لَقَدْ شَانَتْ هُذَيْلَ بْنَ مُدْرِكٍ ... أَحَادِيثُ كَانَتْ فِي خُبَيْبٍ وَعَاصِمِ [٥]
أَحَادِيثُ لِحْيَانٍ صَلَوْا بِقَبِيحِهَا [٦] ... وَلِحْيَانُ جَرَّامُونَ شَرَّ الْجَرَائِمِ [٧]
[١] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ميلان» .[٢] قَالَ أَبُو ذَر «سَالَتْ. أَرَادَ: سَأَلت، ثمَّ خفف الْهمزَة، وَقد يُقَال: سَالَ يسْأَل (بِغَيْر همز) وَهِي لُغَة. وَيُشِير حسان إِلَى مَا سَأَلت هُذَيْل رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَرَادوا الْإِسْلَام أَن يحل لَهُم الزِّنَا، فَهُوَ يعيرهم ذَلِك» .وَقَالَ السهيليّ: «وَقَوله سَالَتْ هُذَيْل، لَيْسَ على تسهيل الْهمزَة فِي سَأَلت، وَلكنهَا لُغَة، بِدَلِيل قَوْلهم تسايل القَوْل، وَلَو كَانَ تسهيلا لكَانَتْ الْهمزَة بَين بَين وَلم يستقم وزن الشّعْر بهَا لِأَنَّهَا كالمتحركة، وَقد تقلب ألفا سَاكِنة كَمَا قَالُوا المنساة، وَلكنه شَيْء لَا يُقَاس عَلَيْهِ، وَإِذا كَانَت سَالَ لُغَة فِي سَأَلَ فَيلْزم أَن يكون الْمُضَارع يسيل، وَلَكِن قد حكى يُونُس: سلت تسْأَل، مثل خفت تخَاف، وَهُوَ عِنْده من ذَوَات الْوَاو.وَقَالَ الزّجاج: الرّجلَانِ يتسايلان. وَقَالَ النّحاس والمبرد: يتساولان، وَهُوَ مثل مَا حكى يُونُس» .[٣] الْحَرْب: السَّلب، يُقَال: حَرْب الرجل، إِذا سلب (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) .[٤] الْخلال: الْخِصَال.[٥] شانت: عابت.[٦] كَذَا فِي أ. وصلوا بقبيحها: أَي أَصَابَهُم شَرها. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «صلوب قبيحها» وَهُوَ تَحْرِيف.[٧] جرامون: كاسبون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.