فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جهلها (١). وذلك الإجماع هو الذي إذا قلتَ: "أجمع النَّاس" لم تجد حولك أحدًا يعرف شيئًا يقول لك (٢): ليس هذا بإجماع. فهذه الطَّريق التي يُصَدَّق بها من ادَّعى الإجماع فيها".

وقال بعد كلامٍ طويلٍ حكاه في مناظرته (٣): "أوَمَا كفاك عيب الإجماع أنَّه لم (٤) يُرْوَ عن أحدٍ بعد رسول الله ﷺ دعوى الإجماع؛ إلَّا فيما لم يختلف فيه (٥) أحدٌ، إلى أنْ كان أهل زمانك هذا. قال له المناظر: فقد ادَّعاه بعضكم (٦)!

قلتُ: أفحمدت ما ادَّعى منه؟ قال: لا.

قلتُ: فكيف صِرْتَ إلى أنْ تدخل فيما ذممت في أكثر ما (٧) عِبْت ألَّا تستدلَّ من طريقك أنَّ الإجماع هو (٨) ترك ادِّعاء الإجماع، فلا


(١) س: "حملها".
(٢) ط: "لم تجد أحدًا يقول .. ".
(٣) جماع العلم (٩/ ٣٢).
(٤) س: "في المناظرة .. أن لم".
(٥): "لم" ليست في س. وفي جماع العلم: "لا".
(٦) جماع العلم: "بعضهم".
(٧) س: "أكبر .. ". جماع العلم: "أكثر ممَّا".
(٨) هـ وط: "عبت الاستدلال .. عن الإجماع وهو". وهمَّش في هـ كالمثبت أعلاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>