وَمَا ينهون عَنهُ مُنْكرا وَعند الْمُخَالفين أَنهم يأمرون بِمَا لَيْسَ بِمَعْرُوف وَينْهَوْنَ عَمَّا لَيْسَ بمنكر
وَأَيْضًا قَوْله تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} وَالْوسط الْعدْل قَالَ الشَّاعِر
هم وسط يرضى الْأَنَام بحكمهم ... إِذا نزلت إِحْدَى اللَّيَالِي بمعظم
فعدلهم وجعلهم شُهَدَاء فَدلَّ على أَن قبُول قَوْلهم وَاجِب إِذْ لَا يجوز أَن يعدلهم ويجعلهم شُهَدَاء على النَّاس ثمَّ لَا يكون قَوْلهم حجَّة عَلَيْهِم
فَإِن قيل إِثْبَات الْعَدَالَة لَهُم لَا يدل على أَنه لَا يجوز عَلَيْهِم الْخَطَأ كَمَا لَا يدل على انه لَا يجوز عَلَيْهِم الصَّغَائِر
قُلْنَا لم عد لَهُم وجعلهم شُهَدَاء دلّ على انى قَوْلهم مَقْبُول عَلَيْهِم كَمَا أَنه لما عدل الشَّاهِد فِي الْحُقُوق وَجعله شَاهدا على الْمُدعى عَلَيْهِ كَانَ قَوْله حجَّة عَلَيْهِم وَإِن لم يقتض تعديله رفع الصَّغَائِر عَنهُ
فَإِن قيل المُرَاد بهَا شَهَادَة هَذِه الْأمة على سَائِر الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة
قيل هَذِه عَامَّة فِي الْجَمِيع فنحملها عَلَيْهِ
وَيدل عَلَيْهِ من السّنة مَا روى أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا تَجْتَمِع أمتِي على ضَلَالَة
وروى لَا تَجْتَمِع أمتِي على الْخَطَأ
وَقَالَ لم يكن الله ليجمع هَذِه الْأمة على الْخَطَأ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.