ومن التابعين عظاء وَطَاوُسُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَابِرُ بن زيد والمتعة عندهم زنا فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هَؤُلَاءِ زَنُوا بِالتَّأْوِيلِ وَأَفْتُوا بِالزِّنَا عَلَى التَّأْوِيلِ وَأَمَّا الْآخَرُونَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى تَحْلِيلِ مَا دُونَ السُّكْرِ منه كله فانهم أفطروا فِي الْإِطْلَاقِ كَمَا أَفْرَطَ الْأَوَّلُونَ فِي الْحَظْرِ وَلَوْ كَانَ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مِسْعُودٍ فِي نَسْخِ تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ بِتَحْلِيلِهِ وَأَنَّهُ حَضَرَ مِنَ التَّحْلِيلِ مَا غَابَ عَنْهُ الْقَوْمُ صَحِيحًا عَدَلْنَا بِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَلَرَأَيْنَاهُ شبيها بالمتعة فان الله رَخَّصَ فِيهَا فَقَالَ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ، فَأَذِنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ فَاسْتَمْتَعَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ حَرَّمَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يَحْضُرِ التَّحْرِيمَ إِلَّا الْبَعْضُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَأَقَامَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَلَى الْفُتْيَا بِهَا وَاتَّبَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ. وَشَبِيهًا بِالظُّرُوفِ الَّتِي كَانَ نَهَى عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ثُمَّ أَذِنَ فِي ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.