فَقَالَ: اشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا وَفِي حَدِيثٍ آخر ولا تسكروا.
وكما نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ زُورُوهَا ولا تقولوا هجرا.
وكما نَهَى عَنِ الِادِّخَارِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَطْلَقَ ذَلِكَ وَقَالَ كُلُوا وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَلَكِنَّا لَمْ نَرَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْأَثَرِ يُثْبِتُونَهُ وَهُمْ عِنْدَنَا الْقُدْوَةُ فِي مَعْرِفَةِ صَحِيحِ الأخبار وسقيمها وإذا كان ذلك لَا يَصِحُّ فَكَيْفَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُحِلَّ الْمُسْكِرَ وَقَدْ حَرَّمَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِالْأَخْبَارِ الْمُتَقِدِّمَةِ الصِّحَاحِ الطُّرُقِ الْمُمْتَنِعَةِ عَلَى حِيَلِ الْمُتَأَوِّلِينَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ السُّكْرَ هُوَ الشَّرْبَةُ الْمُسْكِرَةُ وَالْقَدَحُ الْمُنِيمُ أَكْذَبَهُ النَّظَرُ لِأَنَّ الْقَدَحَ الآخَرَ إِنَّمَا أَسْكَرَ بِالْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ اللُّقْمَةُ الْأُخْرَى أَشْبَعَتْ بِاللُّقْمَةِ الْأُولَى وَالْجَرْعَةُ الْأُخْرَى إنما وردت بِالْجَرْعَةِ الْأُولَى وَتِلْكَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتِ الْمُعَاقَرَةَ عِنْدَهُمْ لَوْ جُعِلَتْ أول شربة لآخر لم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.