= كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تبع جنازة قال: " انبسطوا بها، ولا تدبوا دبيب اليهود بجنائزها" وإسناده ضعيف جداً، وذكرنا هناك أن قوله: "انبسطوا" كناية عن الإسراع بها. قال السندي: قوله: يُسرعون بها، أي: إسراعاً زائداً على ما ينبغي. قلنا: وانظر ما سننقله عن الطحاوي في الرواية (١٩٦٤٠) . (١) إسناده ضعيف، لجهالة جَدِّ الربيع بن أنس، وهو زيد أو زياد، وجاء عند أبي داود: عن جَدَّيْه، وكلاهما مجهول، والربيع بن أنس، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر [الرازي] عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً، أبو جعفر الرازي- وهو عيسى بن أبي عيسى- من رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، وهو مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب": صدوقٌ سيىء الحفظ، محمدُ بنُ عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري. وأخرجه أبو داود (٤١٧٨) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢/١٨٢-١٨٣ من طريق محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد، وجاء عندهما: عن جَدَّيه، كما أشرنا إليه آنفاً. ووقع في نسب أبي أحمد الزبيري عند أبي داود اسم حرب، ففيه: محمد بن عبد الله بن حرب، وهو من الأوهام، فيما نبَّه عليه المِزِّي في "تهذيب الكمال" ٢٥/٤٦٣، ولم ينتبه له صاحبُنَا المِفضال الأستاذ محمد عوامة في تحقيقه لسنن أبي داود، فيستدرك من هنا. وانظر (١٧٥٥٢) و (١٨٨٨٦) . قال السندي: قوله: من الخَلُوق، بفتح الخاء المعجمة: من طيب النساء.