= طرق عن شعبة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قلنا: قد ورد عنده التصريح بأن السائل: حتى يقوم؟ إنما هو شعبة، والمراد بذلك مقدار القعود في الركعتين الأوليين، وبذلك ترجم له الترمذي، وسيرد التصريح بذلك في الروإية الآتية برقم (٤١٥٥) . قال الترمذي عقب الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم، يختارون ألا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين، ولا يزيد على التشهد شيئاً، وقالوا: إن زاد على التشهد فعليه سجدتا السهو. هكذا روي عن الشعبي وغيره. وأخرجه الشافعي ١/٩٦ (بترتيب السندي) ، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٤٣، وفي "الكبرى" (٧٦٤) ، والشاشي (٩٢٣) ، والبيهقي في "السنن" ٢/١٣٤، والبغوي (٦٧٠) ، من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به. وذكره الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/٢٦٣، وأنه رواه الشافعي وأحمد والأربعة والحاكم من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأنه منقطع، لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قلنا: قوله: والأربعة، فيه تجوز، لأن المزي لم يذكر ابن ماجه في "التحفة"، ولم نجده في مطبوع "سننه". ثم قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة [١/٢٩٥] من طريق تميم بن سلمة: كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف [يعني: حتى يقوم] ، إسناده صحيح. وعن ابن عمر نحوه. وسيأتي برقم (٣٨٩٥) و (٤٠٧٤) و (٤١٥٥) و (٤٣٨٨) و (٤٣٨٩) و (٤٣٩٠) . قال السندي: قوله: كان في الركعتين: أي: في الجلوس عنهما في غير الثنائية. على الرضف، بفتح فسكون: هي الحجارة المحماة على النار، واحدها رَضْفَة، وهو كناية عن التخفيف في الجلوس.=