= وأخرجه البخاري (٦٥٣٤) عن إسماعيل بن أبي أويس، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٩) من طريق عبد الله بن وهب، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٣ من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإسناد. وقد روي الحديث عن مالك بإدخال أبي سعيد المقبري بين سعيد وأبي هريرة، أخرجه ابن حبان (٧٣٦٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٤ من طريق إسحاق بن محمد الفروي، كلاهما عن مالكٍ، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولفظه: "رحم الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة في نفس أو مال، فأتاه، فاستحل منه قبل أن يؤخذ من حسناته ... " فذكره. قلنا: إسحاق الفروي -وإن روى له البخاري- تُكلم في روايته عن مالك، وهو هنا متابع. أما زيد بن أبي أنيسة فهو ثقة من رجال الشيخين، لكن اختلف عليه في هذا الحديث، فروي عنه بذكر أبي سعيد المقبري، وروي عنه بإسقاطه -كما سلف-، وروي عنه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -كما سيأتي- دون ذِكْر مالكٍ. وقد خالف إسحاقَ وزيداً في هذا الإسناد يحيى بنُ سعيد القطان، وهو الحافظ الجليل، وعبدُ الله بن وهب، وهو من كبار أصحاب مالك، واسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في "صحيحه"، فرووه دون ذِكْر أبي سعيد، ورواه ابن أبي ذئب وغيره عن سعيد المقبري، فلم يذكروا فيه أباه، فالرواية عن مالك بإسقاط أبي سعيد المقبري أصح. قال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ١٨٨: زيادة أبي سعيد المقبري في الإسناد غير مقبولة، لأن الذين رووه عن مالك أثبت من إسحاق الفروي. وأخرجه الطيالسي (٢٣٢١) ، والبخاري (٢٤٤٩) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٨٦٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٧) و (١٨٨) ، والبهيقي ٣/٣٦٩، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٤١٦٣) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.=