للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَبَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، ثُمَّ أَحَالُوا يَسْعَوْنَ إِلَى الْحِصْنِ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ "، فَأَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ، فَاطَّبَخْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ


= الأنصار قال للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله، استعملت فلاناً ولم تستعملني. فقال: "إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض". وستأتي هذه القصة من طريق شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حُضير ٤/٣٥١.
وفي الباب عن عبد الله بن زيد المازني، سيأتي ٤/٤٢، وهو متفق عليه.
وعن البراء بن عازب، سيأتي ٤/٢٩٢.
وعن أبي قتادة الأنصاري، سيأتي ٥/٣٠٤.
قوله: "ليقطع لهم البحرين"، أي: ليجعل خراجه لهم ويعطيهم، منْ: أقطع الإمامُ فلاناً أرضاً: إذا أعطاه إياها، وقد جاء في الأحاديث: قطعها له باللام، بهذا المعنى، فالمذكور في هذا الحديث يحتمل أن يكون من الإقطاع، وهو المشهور، أو القطْع.
"أثرة" بفتحتين: اسم من الاستيثار، وكذا بضم وسكون.
"فاصبروا"، أي: على الإيثار.
قال الحافظ في "الفتح" ٧/١١٨: وأشار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك إلى أن الأمر يصير في غيرهم، فيختصون دونهم بالأموال، وكان الأمر كما وصف صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.