= الأنصار قال للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله، استعملت فلاناً ولم تستعملني. فقال: "إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض". وستأتي هذه القصة من طريق شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حُضير ٤/٣٥١. وفي الباب عن عبد الله بن زيد المازني، سيأتي ٤/٤٢، وهو متفق عليه. وعن البراء بن عازب، سيأتي ٤/٢٩٢. وعن أبي قتادة الأنصاري، سيأتي ٥/٣٠٤. قوله: "ليقطع لهم البحرين"، أي: ليجعل خراجه لهم ويعطيهم، منْ: أقطع الإمامُ فلاناً أرضاً: إذا أعطاه إياها، وقد جاء في الأحاديث: قطعها له باللام، بهذا المعنى، فالمذكور في هذا الحديث يحتمل أن يكون من الإقطاع، وهو المشهور، أو القطْع. "أثرة" بفتحتين: اسم من الاستيثار، وكذا بضم وسكون. "فاصبروا"، أي: على الإيثار. قال الحافظ في "الفتح" ٧/١١٨: وأشار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك إلى أن الأمر يصير في غيرهم، فيختصون دونهم بالأموال، وكان الأمر كما وصف صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.