٧ - بابُ: اللِّعانِ
عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ هلالَ بنَ أُمَيَّةَ قذَفَ امرأتَهُ عندَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بشريكِ بنِ السَّحْماءِ، فقالَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: البيِّنة، أو حَدٌّ في ظهركَ، قالَ: يا رسولَ اللهِ: إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رجلاً، ينطلقُ يلتمسُ البيّنةَ، فجعلَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ: " البيّنةُ أو حَدٌّ في ظهركَ، فقالَ هِلالٌ: والذي بعثَكَ بالحقِّ إني لصادقٌ، وليُنزِلنَّ اللهُ ما يُبرّيءُ ظَهير من الحدِّ، فنزلَ جبريلُ وأنزلَ عليهِ: " والذينَ يَرمونَ أزواجَهُمْ - فقرأ حتّى بلغَ: إنْ كانَ من الصّادقينَ "، فانصرفَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فأرسلَ إليهما، فذكرَ الحديثَ، وأنهُ لاعَنَ بينَهما، فوعظَهما عندَ الخامسة، فتلَكَّأتْ ونكَصتْ ثمَّ مضَتْ، وقالتْ: لا أفضحُ قومي سائرَ اليومِ - الحديث " (١)، رواهُ البخاريّ بطولِهِ ورواه مسلمٌ عن أنسٍ، وعندَهُ، قالَ: " وكانَ أوّلَ رَجلٍ لاعنَ في الإسلامِ " (٢).
فدَلَّ ذلكَ على أنهُ إذا قذَفَ فطولبَ بالحدِّ، إنّ لهُ دفعَ ذلكَ باللّعانِ.
عن عبد الله بنِ عمرَ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لاعنَ بينَ الرجلِ وامرأتِهِ، فانْتفى من وَلدِها، وفرّقَ بينَهما، وألحقَ الولدَ بالمرأةِ " (٣)، أخرجاهُ، ولفظهُ للبخاري.
عن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لاعنَ على الحَملِ " (٤)، رواهُ أحمدُ، والدارقُطنيُّ.
عن ابن مسعودٍ (٥): مثلُهُ.
(١) البخاري (١٩/ ٧٧). (٢) مسلم (٤/ ٢٠٩). (٣) البخاري (٢٠/ ٣٠١) ومسلم (٤/ ٢٠٨). (٤) أحمد (١٧/ ٣٠) والدارقطني (٣/ ٢٧٧). (٥) أحمد (المتن ١/ ٣٥٥) والدارقطني (٣/ ٢٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.