للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرّطْبَةُ - سِتَّةَ دراهم، وعَلَى جَرِيْبِ النَّخْلِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وعَلَى جَرِيْبِ الكَرْمِ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، وعَلَى جَرِيْبِ الزَّيْتُونِ اثني عشر دِرْهَماً، ورَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ (١) أنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وأَتَاهُ ابنُ حَنِيْفٍ فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ فَسَمِعْنَاهُ يَقُوْلُ لَهُ: واللهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَى كُلِّ جَرِيْبٍ قَفَيْزاً ودِرْهَماً لَا يَسُوءُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ولَا يُجْهِدُهُمْ، ورُوِيَ: أنَّهُ وَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيْبِ عَامِرٍ أو غَامِرٍ دِرْهَماً وقَفِيْزاً، وعَلَى جَرِيْبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ (٢) أَحْمَدُ : أَعْلَى وَأصح حَدِيْثٍ في أَرْضِ السواد حَدِيْثُ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ في الدِّرْهَمِ والقَفِيْزِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أنَّهُ أَخَذَ بِهِ وَقَالَ في رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بنِ الحَكَمِ: وَزْنُ القَفِيْزِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ (٣)، وَقَالَ شَيْخُنَا: المُرَادُ بِهِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بالمَكِّيِّ فَيَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلاً بالعِرَاقِيِّ (٤)، وَقَالَ أبو بَكْرٍ (٥) وعَبْدُ العَزِيْزِ: قَدَرُ القَفِيْزِ ثَلَاثُونَ رَطْلاً، فَأمَّا قَدْرُ الجَرِيْبِ: فَهُوَ عَشْرُ قَصَبَاتٍ في عَشْرِ قَصَبَاتٍ، والقَصَبَةُ: سِتَّةُ أَذْرُعٍ، والذِّرَاعُ: مُخْتَلَفٌ فِيْهِ إلاَّ أَنَّ الَّذِي يُمْسحُ بِهِ أَرْضُ الخَرَاجِ العُمَرِيَّةِ وَهُوَ ذِرَاعُ عُمَرَ ، وَهُوَ ذِرَاعُ وَسَطٍ لَا أَطْوَلُ ذِرَاعٍ ولَا أَقْصَرُهَا وقَبْضَتُهُ وإِبْهَامُهُ قَائِمَةٌ، وَقِيْلَ: الذِّرَاعُ الهَاشِمِيُّ (٦)، وَهُوَ أَطْوَلُ مِنَ الذِّرَاعِ السَّوَادِيِّ، وَهُوَ ذِرَاعُ اليَدِ بِإِصْبِعَيْنِ وثُلُثَي إِصْبِعٍ، والقَفِيْزُ: عُشْرُ الجَرِيْبِ وَهُوَ عَشْرُ قَصَبَاتٍ في قَصَبَةٍ، والعَشْرُ عُشْرُ القَفِيْزِ وَهُوَ قَصَبَةٌ في قَصَبَةٍ وما بَيْنَ النَّخْلِ والشَّجَرِ مِنْ بَيَاضِ الأَرْضِ تبعاً لها. ويَجِبُ الخراج في الغَامِر، وَهُوَ كُلُّ مَا يَنَالُهُ المَاءُ سَوَاءٌ زَرَعَ أو لَمْ يَزْرَعْ، وهَلْ يَجِبُ في الغَامِرِ وَهُوَ ما لَا يَنَالُهُ المَاءُ، عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ، والأُخْرَى: لَا يَجِبُ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنَالُهُ


(١) الأموال: ٨٥ (١٨١). قَالَ أبو عبيد: فلم يأتنا في هَذَا حَدِيْث أصح من حَدِيْث عَمْرو بن ميمون وَلَمْ يذكر فِيْهِ مِمَّا وضع عَلَى الأرض أكثر من الدرهم والقفيز، ومع هَذَا فقد روي عن النبي حَدِيْث فيه تقوية له وحجة لعمر فِيْمَا فرض عليهم من الدرهم والقفيز.
(٢) تكررت في الأصل.
(٣) انظر: الهادي: ٧٦.
(٤) انظر: المقنع: ٩١.
قَالَ المرداوي في الإنصاف ٤/ ١٩٤: هَذَا الصحيح. قدمه في الشرح، وقال: نص عليه، واختاره القاضي. وَقَالَ أبو بكر، قيل: إن قدره ثلاثون رطلاً.
وقدمه في المحرر: أن قدره ثمانية أرطال بالعراقي. وقدمه في الرعايتين، والحاويين، وقالوا: نص عليه.
قَالَ ابن منجا في شرحه: المنقول عن أحمد -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- أنه ثمانية أرطال، ففسره القاضي بالمكي.
(٥) انظر: المصدر السابق.
(٦) انظر: الإنصاف ٤/ ١٩٥.

<<  <   >  >>