للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عَلَى الرُّكُوبِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَتَرْكَبَنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ (١) مِنْكُنَّ فَرْسَخَيْنِ، فَتَرْكَبُ الكُبْرَى والوُسْطَى فَرْسَخاً ثُمَّ تَتْرُكُ الكُبْرَى وتَرْكَبُ الصُّغْرَى مَوْضِعَهَا فَرْسَخاً، ثُمَّ تَتْرُكُ الوُسْطَى وتَرْكَبُ الكُبْرَى مَوْضِعَهَا تَمَامَ المَسَافَةِ، فَإِنْ حَمَلَ إِلَى بَيْتِهِ ثَلَاثِيْنَ قَارُورَةً: عَشْرَةٌ مَلأَى، وعَشْرَةٌ في كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُهَا، وعَشْرَةٌ فُرَّغٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُنَّ طَوَالِقُ لأُقَسِّمَنَّهَا بَيْنَكُمْ بالسَّوِيَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَعِيْنَ عَلَى القِسْمَةِ بِمِيْزَانٍ ولَا بِمِكْيَالٍ فَإِنَّهُ يَمْلأُ خَمْساً مِنَ المُصَنَّفَاتِ بالخَمْسَةِ الأُخَرِ، ثُمَّ يَدْفَعُ إِلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةً مَمْلُوءةً وخَمْسَةً فُرَّغاً. فَإِنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ نَعْجَةً فَنَتَجَتْ عَشْرَةٌ مِنْهَا كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ سَخْلَاتٍ، ونَتَجَتْ عَشْرَةٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ سَخْلَتَيْنِ، ونَتَجَتْ عَشْرَةٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ سَخْلَةً، ثُمَّ حَلَفَ بالطَّلَاقِ لَيُقَسِّمَنَّهَا بَيْنَهُنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثِيْنَ رَأْساً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ شَيءٍ مِنَ السَّخْلَاتِ وأُمَّهَاتِهِنَّ، فَإِنَّهُ يُعْطِي أَحْدَاهُنَّ العَشْرَةَ الَّتِي نَتَجَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ سَخْلَتَيْنِ، ويَقْسِمُ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ مَا بَقِيَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ مِمَّا نِتَاجُهَا ثَلَاثَةٌ، وخَمْسَةٌ مِمَّا نِتَاجُهَا سَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بَيْضاً ثُمَّ رَأَى في كُمِّ إِنْسَانٍ شَيْئاً فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: شيءٌ (٢) للأَكْلِ، فَقَالَ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ لَا بُدَّ مِمَّا آكُلُ مِنْهُ وإِذَا هُوَ بَيْضٌ، فَالحِيْلَةُ أَنْ يَعْمَلَ بِذَلِكَ البَيْضِ نَاطِفاً (٣) ويَأْكُلَ مِنْهُ فَلَا يَحْنَثُ. وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُمَّاناً ولَا تُفَّاحاً ولَا سَفَرْجَلاً، ثُمَّ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ مِمَّا في كُمِّ زَيْدٍ فَإِذَا هُوَ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ مِنْهُ شَرَاباً أو لَعُوقاً (٤) ويَأْكُلُ مِنْهُ، فَإِنْ رَأَى مَعَ زَوْجَتِهِ إِنَاءً فِيْهِ مَاءٌ (٥) صَحَّ، فَقَالَ: أَسْقِيْنِيْهِ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ، فَحَلَفَ بالطَّلَاقِ لا شَرِبْتُ هَذَا المَاءَ ولَا أَرَقْتِيْهِ وَلَا تَرَكْتِيْهِ في الإِنَاءِ ولَا فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُكِ.

فالحِيْلَةُ أَنْ تَطْرَحَ في الإِنَاءِ ثَوْباً يَشْرَبُ المَاءَ ثُمَّ تُجَفِّفُهُ في الشَّمْسِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَرِيْكِهِ ثَمَانِيَةُ أَمْنَاءٍ دُهْناً في ظَرْفٍ ومَعَهُمَا ظَرْفَانِ يَسَعُ أَحَدَهُمَا خَمْسَةَ أَمْنَاءٍ والآخَرُ ثَلَاثَةَ أَمْنَاءٍ فَارِغاً فَقَالَ لِشَرِيْكِهِ: اطْلُبْ مِكْيَالاً يُقْسَمُ بِهِ هَذَا الدُّهْنِ فَقَالَ: اطْلُبْ أَنْتَ فَحَلَفَ بالطَّلَاقِ لَا بُدَّ أَنْ يُقْسِمَهُ بالسَّوِيَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَعِيْرَ مِكْيَالاً. فالوَجْهُ أَنْ يَكِيْلَ بالَّذِي يَسَعُ ثَلَاثَةً مَرَّتَيْنِ فَيَطْرَحَهُمَا في الَّذِي يَسَعُ خَمْسَةً فَيَبْقَى في الثُّلَاثِيِّ، ثُمَّ تَطْرَحُ مَا في الخُمَاسِيِّ في الثُّمَانِيِّ، ثُمَّ يَطْرَحُ المَنَّ في الخُمَاسِيِّ ويَكِيْلُ بالثُّلَاثِيِّ مِلأَهُ فَيَطْرَحُهُ في الخُمَاسِيِّ


(١) في الأصل: «يركبن كُلّ واحد».
(٢) في الأصل: «شيئاً».
(٣) الناطف: نوع من الحلواء، ويسمى: القبيطي أو القبيط.
انظر: تاج العروس ٢٤/ ٤٢٣، ومتن اللغة ٥/ ٤٨٦ (نطف).
(٤) اللعوق: ما يلعق من دواء أو عسل، وَقِيْلَ: هُوَ اسم لما يؤكل بالملعقة. تاج العروس ٢٦/ ٣٥٩ (لعق).
(٥) في الأصل: «ماء».

<<  <   >  >>