للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٧٨)، والفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٧٦/ ٣٤٠٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٨٣ و ٨٥ و ٨٦)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (٣٦٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٥٣/ ٢٠٨)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١١٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ٣٩٧ و ٣٩٨).

وهذا موقوف بإسناد جيد، إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن خلفون: «هو ثقة مشهور»، وصحح الحاكم حديثه في مستدركه، وقال ابن القطان: «لا يعرف له حال»، وقد عرفه غيره، وأخرج له البخاري في الصحيح حديثاً في الأطعمة (٥٤٤٣) عن جابر، وروى له النسائي، وروى عنه جماعة [الجرح والتعديل (٢/ ١١١)، الثقات (٦/٦)، إكمال مغلطاي (١/ ٢٤٠)، التهذيب (١/ ١٥٩)، هدى الساري (٤٠٨)].

وأم كلثوم بنت أبي بكر: تابعية ثقة، توفي أبو بكر وهي حمل، روت عن أختها عائشة، وروى عنها جابر بن عبد الله، وجمع من الثقات، وروى لها مسلم في صحيحه، والله أعلم [راجع: تخريج أحاديث الذكر والدعاء (٣/ ١١٣٥/ ٥٨٢)].

• وروي من وجه آخر، ولا يثبت [أخرجه البلاذري في الأنساب (١/ ٤٦٥)] [وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو: متروك، متهم].

وروي من وجه آخر، ولا يثبت [أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣٤)] [تفرد به عن ميمون بن مهران عن ابن عمر: أبو المعلى الجزري فرات بن السائب، وهو: متروك، منكر الحديث؛ خاصة عن ميمون بن مهران، واتهم، قال فيه أحمد: «قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون يتهم بما يتهم به ذاك»، يعني في الكذب والوضع على ميمون. سؤالات الميموني (٣٥٣)، التهذيب (٣/ ٥٦٥)، اللسان (٦/ ٣٢٢)].

• قال الشافعي في اختلاف الحديث (١٣٢): «إن الله لم يفرض على أحد قط أن يسافر إلى مسجد غير المسجد الحرام للحج، وأن الأسفار إلى المساجد نافلة، غير السفر للحج، وفي منع عمر بن الخطاب أزواج النبي ﷺ الحج بقول رسول الله ﷺ: «إنما هي هذه الحجة، ثم ظهور الحصر». قال: «وإن إتيان الجمعة فرض على الرجال إلا من عذر، ولم نعلم من أمهات المؤمنين امرأة خرجت إلى جمعة ولا جماعة في مسجد، وأزواج رسول الله ﷺ بمكانهن من رسول الله ﷺ أولى بأداء الفرائض».

قلت: قد تبين بما تقدم ذكره أن عائشة قالت: «فلا أدع الحج أبداً بعد إذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ»؛ تعني قوله ﷺ: «لكُنَّ أفضل الجهاد: حج مبرور»، وقد ثبت عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أذن لأزواج النبي ﷺ بالحج في آخر حجة حجها، وبعث معهن: عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف؛ وبهذا يظهر أن المراد من حديث: «هذه ثم ظهور الحصر»، سقوط الفرض عنهن بهذه الحجة، وليس المراد تحريم الحج عليهن بعد ذلك، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>