فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال شريك: عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة.

وقال عبثر: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.

وقيل: عن أبي نعيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.

والمحفوظ: حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.

وأغرب مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، فقال: عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وكذلك قال أبو أحمد الزبيري: عن الثوري، عن منصور.

وقال هارون بن أبي بردة: «عن أسباط، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير،، عن عائشة ﵂، ولم يتابع عليه».

هـ قال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد وإسحاق (١٥٧٢): «قلت: يقلد الشاة؟ قال: إن النبي ﷺ أهدى مرة غنما، فقلدها.

قال إسحاق: سنة مسنونة؛ تقليد الغنم عن النبي ﷺ، ومن بعده».

وقال الطحاوي في أحكام القرآن (٢/ ٢٣٧): «ففي هذه الآثار أن رسول الله ﷺ أهدى غنما، فقد ثبت بذلك أن الغنم قد تكون هديا، وقد أنكر منكر هذا الحديث، ودفعه بما رواه القاسم،، عن عائشة ﵂؛ أنها كانت لا ترى الغنم من ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ على ما قد رويناه في هذا الباب، فكان من حجتنا عليه في ذلك: أن الذي رواه القاسم عنها إنما هو على هدي التمتع، وأن الذي رواه الأسود عنها إنما هو على هدي التطوع؛ ألا تراها تقول في حديث الأسود: يقيم فينا حلالا لا يحرم عليه شيء، دفعا منها لقول من كان يقول: إذا وجه الرجل بهدي تطوع فقلد أو أشعر؛ حرم عليه بذلك لبس الثياب والطيب، ولما اختلفوا في: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ كما ذكرنا، فأدخل ابن عباس فيه الغنم، ولم يدخلها ابن عمر، ولا عائشة فيه، نظرنا فيما أجمعوا عليه من ذلك، فوجدنا الله ﷺ قد قال في كتابه في جزاء الصيد: ﴿هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾، فدخل في ذلك الغنم باتفاقهم، كما دخلت الإبل والبقر، وصارت الغنم في ذلك مجزئة عن هدي واجب؛ فكان القياس على ذلك: أن يكون في التمتع كذلك أيضا، فثبت بذلك ما قد حكيناه عن عبد الله بن عباس في هذا الباب».

وقال الخطابي في المعالم (٢/ ١٥٤): «فيه من الفقه أن الغنم قد يقع عليها اسم الهدي، وزعم بعضهم أن الغنم لا ينطلق عليها اسم الهدي، وفيه أن الغنم يقلد، وبه قال: عطاء، والشافعي، وأحمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه. وقال أصحاب الرأي: لا يقلد الغنم، وكذلك قال مالك».

وقال القاضي أبو يعلى الفراء في التعليقة الكبيرة (٢/ ٥٣٣): «مسألة التقليد مسنون في الغنم»: نص عليه في رواية حنبل، وابن منصور، وابن إبراهيم، فقال في رواية حنبل: تقلد الغنم. فقيل له: فتشعر؟ فقال: ما سمعنا أن الغنم تشعر، ولكن الإبل والبقر.

وقال في رواية ابن منصور: وقد سئل: تقلد الشاة؟ فقال: النبي ﷺ أهدى غنما فقلدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>