فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صفية، فقال: «عقرى أو حلقي، إنك لحابستنا، أما كنت طفت بالبيت يوم النحر؟»، قالت: بلى، قال: «لا بأس، فانفري». قالت: فلقيت رسول الله ﷺ مدلجا وهو مصعد على أهل مكة وأنا منهبطة عليهم، أو هو منهبط عليهم وأنا مصعدة. وبنحوه رواه أسد بن موسى [عند الطحاوي]، وحجاج بن منهال [عند الطحاوي في المشكل (٣٨٤٤)].

ولفظ إبراهيم العلاف [عند أبي نعيم الحداد]: قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا؛ طاف رسول الله ﷺ بالبيت، ثم لم يحل، وكان معه الهدي، فطاف من كان معه من نسائه، فقضينا مناسكنا من حجنا، فلما كانت ليلة الحصبة، ليلة النفر، قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، أكل أصحابك يرجع بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحج؟ فقال: «أما كنت طفت ليالي قدمنا؟». قلت: لا، قال: «فانطلقي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا». قالت: فخرجت فأهللت بعمرة، ثم قدمت، فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصرت من شعري حين أحللت، قالت عائشة: فلقيني رسول الله ﷺ مدلجا وهو مصعد، أو منحدر وأنا مصعدة.

قلت: انفرد إبراهيم بن الحسن العلاف بهذه الزيادة في آخره: ثم قدمت، فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصرت من شعري حين أحللت، ولم يتابع عليها.

أخرجه البخاري (١٧٦٢)، وأحمد (٦/ ١٢٢)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٩٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٣٩/ ٣٦٤٨) و (٢/ ١٩٣/ ٣٨٨٦) و (٢/ ٢٠٢/ ٣٩٢٧)، وفي شرح المشكل (٦/ ٢١٩/ ٢٤٣٠) و (٩/ ٤٥٨/ ٣٨٤٤) و (٩/ ٤٥٩/ ٣٨٤٥ و ٣٨٤٦)، وفي أحكام القرآن (٢/ ٦٤/ ١٢٤٥)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٣٤٦/ ١٤٦٢)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ١١٤)، وعلقه البخاري في صحيحه عقب الحديث (١٧٧٢). [التحفة (١١/ ١٦٠/ ١٥٩٨٤)، الإتحاف (١٦/ ١٠٣٧/ ٢١٥٦٧) و (١٦/ ١٠٤٩/ ٢١٥٩٣)، المسند المصنف (٣٨/ ٨٥/ ١٨١٦٧)].

(٢ - ٥) ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي [ثقة]، ومفضل بن مهلهل [ثقة ثبت]، وعبيدة بن حميد [صدوق]، وزياد بن عبد الله البكائي [ثقة ثبت في مغازي ابن إسحاق، وفي غيره فيه لين]:

عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ، ولا نرى إلا أنه الحج، قالت: فلما قدمنا طافوا، فقال رسول الله ﷺ: «ليحل من لم يكن معه هدي»، قالت: وكان رسول الله ﷺ معه هدي. قالت: وكنت حائضا فلم أستطع أن أطوف، فلما كانت ليلة الحصبة؛ قلت: يا رسول الله، يرجع نساؤك بحجة وعمرة، وأنا أرجع بحجة؟ فقال لي: «انطلقي مع أخيك عبد الرحمن إلى التنعيم، ثم ميعاد ما بيني وبينك كذا وكذا»، قالت: فلقيته بليل وهو منهبط أو مصعد. قالت: وقالت بنت حيي: ما أراني إلا حابستكم، فقال لها رسول الله ﷺ: «عقرى حلقى، ما أراني إلا حابستكم! أليس قد طفت يوم النحر؟»، قالت: بلى، فقال لها رسول الله ﷺ: «فانفري». لفظ عبيدة [عند أحمد (٦/ ٢٦٦)].

<<  <  ج: ص:  >  >>