فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشعب، أهراق الماء، وتوضأ، ثم ركب، فلما قدم المزدلفة جمع بين المغرب والعشاء، فلما صلى الصبح وقف، فلما نفر دفع الناس، فقال حين دفعوا: «عليكم السكينة»، وهو كاف راحلته، حتى إذا دخل بطن منى قال: «عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة»، وهو في ذلك يُهل حتى رمى الجمرة.

أخرجه ابن حبان (٩/ ١٦٨/ ٣٨٥٥)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٧٤/ ٦٩٢). [الإتحاف (١٢/ ٦٧٢/ ١٦٢٨٢)، المسند المصنف (٢٣/ ٤٧١/ ١٠٦٢٦)].

وهذا حديث صحيح.

قلت: وكون الفضل بن العباس يحكي عن النبي ﷺ فعله وقوله عند الدفع من عرفة إلى أن بلغ جمعاً؛ فهذا لا إشكال فيه؛ لكونه كان حاضراً ذلك كله، لكن النبي ﷺ لم يردفه خلفه على ناقته إلا عند الدفع من جمع إلى أن رمى الجمرة، وأما الذي كان ردف النبي ﷺ عند الدفع من عرفة إلى أن بلغ جمعاً فإنما كان أسامة بن زيد، وقد سبق تقرير ذلك مراراً.

د - ورواه أحمد بن حنبل [ثقة حجة، إمام فقيه، من أثبت أصحاب ابن عيينة]، والشافعي [ثقة حجة، إمام فقيه، من أثبت أصحاب ابن عيينة]، ومحمد بن كثير العبدي [ثقة، من أصحاب سفيان الثوري وشعبة]:

حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: «ارفعوا عن بطن محسر، وعليكم بمثل حصى الخذف». لفظ أحمد.

ولفظ ابن كثير [عند ابن خزيمة، والحاكم]: «ارفعوا عن بطن عُرَنة، وارفعوا عن بطن محسر».

أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٥٤/ ٢٨١٦)، والحاكم (١/ ٤٦١) (٢/ ٣٩٩/ ١٧١٥ - ط الميمان) (٢/ ٥٥١/ ١٧١١ - ط المنهاج القويم)، وأحمد (١/ ٢١٩) (٢/ ٤٨٣/ ١٩٢١ - ط المكنز)، والشافعي [عزاه إليه: البيهقي في المعرفة (٧/ ٣١٠/ ١٠١٥٨)]، والبيهقي في السنن (٥/ ١١٥). [الإتحاف (٨/ ١١٠/ ٩٠٢٧)، المسند المصنف (١٢/ ٢٣٩/ ٥٨٧٠)].

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».

هكذا رواه عن ابن عيينة: اثنان من كبار الأئمة الفقهاء النقاد، ومن أثبت أصحابه وأقدمهم: الشافعي وأحمد بن حنبل، فجعلوا زياد بن سعد بين ابن عيينة، وبين أبي الزبير.

• وتابعهم على إثبات الواسطة مع زيادة في المتن: أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي [ثقة]، قال: حدثنا ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر».

<<  <  ج: ص:  >  >>