للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سعيد بن أبي عروبة [ثقة ثبت]، عن مطر الوراق، عن عطاء، عن يعلى بن منية، أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً لبى بعمرة، وعليه جبة وشيء من خلوق؛ فأمره أن ينزع الجبة، ويمسح خلوقه، ويصنع في عمرته ما يصنع في حجته.

أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٦/ ٣٥٦٩)، وفي أحكام القرآن (٢/ ٢٢١/ ١٦١٢) [وبسنده تحريف].

هذا إسناد منقطع؛ مطر بن طهمان الوراق: صالح الحديث، ضعيف في عطاء خاصة، لم يضبط إسناده عن عطاء، إنما يرويه عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه.

٦ - عبيد الله بن أبي زياد، عن عطاء:

• ورواه سليمان بن الحسن العطار [شيخ الطبراني، هو: أبو أيوب سليمان بن الحسن بن المنهال، العطار الضرير البصري، ابن أخي الحجاج بن المنهال، وهو شيخ لابن حبان، أكثر عنه في صحيحه، وروى عنه أيضاً: ابن قانع، وابن عدي، والإسماعيلي، وثقه أبو محمد بن غلام الزهري، وقال الدارقطني: «لا بأس به». سؤالات السهمي (٢٩٤ و ٢٩٦)]: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري [ثقة]: حدثنا عمي [يعقوب بن إبراهيم بن سعد: ثقة]: حدثنا أبي [إبراهيم بن سعد: ثقة حجة، أثبت الناس في ابن إسحاق]، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ونحن عنده، فقال: يا رسول الله! إني أهللتُ، وهو متخلق، وعليه جبة من صوف وعمامة، فقال له رسول الله ﷺ: «انزع عمامتك وقميصك، واغسل هذه الصفرة عنك، وما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك».

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٥٢/ ٦٥٥) [وبسنده تحريف]، ومن طريقه: الحازمي في الاعتبار (١٤٦).

وهذا حديث منكر؛ تفرد فيه بذكر العمامة: عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي، وهو: ليس بالقوي [ضعفاء العقيلي (٣/ ١١٨). التهذيب (٣/١٠)].

ثم إن عبيد الله بن أبي زياد هذا مكي من الطبقة الخامسة، مات سنة (١٥٠)، فهو أصغر بكثير من أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق: من الطبقة الثالثة، توفي سنة (١٢٩)، وقيل قبل ذلك، وعليه فإن ذكر أبي إسحاق السبيعي في هذا الإسناد غلط محض، ومثل هذا لا يجيء في الأسانيد، والصواب أنه تحرف عن: ابن إسحاق؛ لأمور، منها: أنه من نفس طبقة عبيد الله القداح، فإن محمد بن إسحاق: مدني من صغار الخامسة، مات سنة (١٥٠)، وقيل: بعدها، فتكون من رواية الأقران، ومنها: أنهما حجازيان؛ مدني عن مكي، بخلاف ما لو كان كوفياً عن مكي، ومنها: أن إبراهيم بن سعد المدني مشهور بالرواية عن ابن إسحاق، وهو أثبت الناس فيه، ولا يُعرف بالرواية عن أبي إسحاق السبيعي، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>