للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهو مثل سابقه.

قال ابن عبد البر في الإنصاف (٨١): "وقد روي عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم: أنهم كانوا يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، والطرق عنهم ليست بالقوية".

ج- ورواه الحاكم في مستدركه (١/ ٢٩٩)، وعنه: البيهقي في فضائل الأوقات (٢٢٦)، وفي المعرفة (٣/ ٦١/ ١٩٤٨).

قال الحاكم: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة: ثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي: ثنا سعيد بن عثمان الخراز: ثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن: ثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار؛ أن النبي ﷺ كان يجهر في المكتوبات بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق [انظر: الإتحاف (١١/ ٤٥٩/ ١٤٤٢٦)].

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى الجرح".

وقال البيهقي في المعرفة: "وهذا الحديث مشهور بعمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل، وكلا الإسنادين ضعيف، وهذا أمثلهما" [انظر: نصب الراية (١/ ٣٤٤)].

قال النووي في المجموع (٥/ ٤١): "هذا كلام البيهقي، وهو أتقن من شيخه الحاكم وأشد تحريًا".

وتعقَّب الذهبيُّ الحاكمَ في التلخيص بقوله: "هذا خبر واهٍ، كأنه موضوع؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، ضعفه ابن معين، وسعيد إن كان الكريزي فهو: ضعيف، وإلا فهو: مجهول" [نصب الراية (١/ ٣٤٤) و (٢/ ٢٢٣)، الأحكام الكبير لابن كثير (٣/ ٤٤)].

وقال ابن عبد الهادي في الجهر بالبسملة: "هذا حديث باطل، ولعله أُدخل عليه" [نصب الراية (١/ ٣٤٤)].

وقال في التنقيح (٢/ ١٩٧): "وهو خبر منكر؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وقد ضعفه يحيى بن معين، وأما سعيد فقال بعضهم: إن كان الكريزي فهو: ضعيف، وإلا فهو: مجهول".

وقال الزيلعي: "وتصحيح الحاكم لا يعتدُّ به، سيما في هذا الموضع، فقد عرف تساهله في ذلك".

قلت: وهو كما قالوا، وعبد الرحمن بن سعد المؤذن: ضعيف، تقدمت ترجمته في آخر الحديث رقم (٥٠٥)، قبل الحديث رقم (٥٠٦).

• والمعروف عن علي وعمار في هذا بخلافه:

فقد روى شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل؛ أن عليًّا وعمارًا كانا لا يجهران بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>