فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* قلت: أبو صالح فيه مقال معلوم، واضطراب ابن وهب فيه يدعو إلى التوقف عن تصحيحه والاحتجاج به، لا سيما مع تفرد معاوية بن صالح به، مع مخالفته الأمر الثابت عنه ﷺ في جعل آخر صلاة الليل وتراً:

* فقد روى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً".

أخرجه البخاري (٩٩٨)، ومسلم (٧٥١/ ١٥١)، [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٢٩٥)].

* وروايته الأخرى تدل أيضاً على هذا المعنى:

فقد رواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: سأل رجل النبي ﷺ وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: "مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدةً، فأوترت له ما صلى"، وإنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم وتراً، فإن النبي ﷺ أمر به.

أخرجه البخاري (٤٧٢)، [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٢٩٥)].

ولحديث ابن عمر هذا طرق كثيرة جدًّا، نوردها اختصاراً، حتى يُعلمَ اشتهار حديثه، وإخراج الشيخين له من طرق عديدة، وأنه كيف يُعارَض مثله - مع اشتهاره وصحته واتفاق الشيخين على إخراجه - بحديث ثوبان الذي لم يشتهر، فضلاً عن وقوع الاضطراب في إسناده:

* فقد رواه أيضاً: أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ وهو يخطب، فقال: كيف صلاة الليل؟ فقال: "مثنى مثنى، فإذا خشيتَ الصبحَ فأوتر بواحدة، توتر لك ما قد صليت".

أخرجه البخاري (٤٧٣)، [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٢٩٥)].

* ورواه مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدُكم الصبحَ صلى ركعةً واحدةً توتر له ما قد صلى".

أخرجه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩/ ١٤٥)، [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٢٩٥)].

* ورواه الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة".

وفي رواية: أن ابن عمر، قال: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وتراً، فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بذلك.

وفي رواية:، صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدةٍ، واجعل آخر صلاتك وتراً".

<<  <  ج: ص:  >  >>