فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٦٦ - ، ومن طريقه: الخطيب في المدرج (١/ ٤٦٣). [التحفة (١١/ ٣٧٢/ ١٦٤٨٨)، الإتحاف (١٧/ ١٨٨/ ٢٢١٠٦)، المسند المصنف (٣٧/ ٢٦٧/ ١٧٨٧٩)].

ورواه الليث بن سعد [وعنه: قتيبة بن سعيد]، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة فيه، فيقول: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

أخرجه جعفر الفريابي في الصيام (١٧٠).

قلت: إنما يرويه الليث عن الزهري بواسطة، فرواه مرة عن عقيل عن الزهري، ورواه مرة أخرى عن يونس عن الزهري.

وروى إسحاق بن راشد [ثقة، ليس بذاك في الزهري]، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته؛ أن رسول الله ﷺ كان يرغِّب الناسَ في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمةِ أمرٍ فيه، فيقول: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه".

وتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر.

أخرجه النسائي في المجتبى (٤/ ١٥٤/ ٢١٩٢)، وفي الكبرى (٣/ ١٢٤/ ٢٥١٣) و (٣/ ٤٠٧/ ٣٤١٢)، والطبراني في الأوسط (٥/ ١٥٣/ ٤٩٢٢) و (٩/ ١٢٠/ ٩٢٩٩). [التحفة (١١/ ٣٤٢/ ١٦٤١١)، المسند المصنف (٣٧/ ٢٧٢/ ١٧٨٧٩)].

قال النسائي: "إسحاق بن راشد: ليس بذاك القوي في الزهري، وموسى بن أعين: ثقة"، يعني: راويه عن إسحاق.

وقال المزي في التحفة حكاية عن النسائي: "ذكره في جملة أحاديث، ثم قال: وكلها عندي خطأ، وينبغي أن يكون: "وكان يرغبهم" من كلام الزهري، ليس عن عروة عن عائشة، وإسحاق بن راشد: ليس في الزهري بذاك القوي، وموسى بن أعين: ثقة".

وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن راشد إلا موسى بن أعين".

قلت: غلط فيه إسحاق بن راشد؛ إنما هو: الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.

قلت: هكذا روى هذا الحديث عن الزهري: عقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، ومعقل بن عبيد الله، وصالح بن أبي الأخضر، فزادوا في آخره:

فكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه، ويقول: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه".

فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر.

وجعلوه من حديث الزهري عن عروة عن عائشة.

<<  <  ج: ص:  >  >>