(١) قوله: «صدف الإحصان لا الصدفا» ليس بالجيد؛ لأنه قال: قد لبست صدف الإحصان، فأراك أنها لابسته في الحال.
وقوله: «لا الصدفا» ليس له وجه؛ لأن اللؤلؤ قد فارق الصدف وليس هو لابسه في الحال.
والجيد الصحيح المعنى قول البحتري:
إذا نضون شفوف الريط آونة ... قشرن عن لؤلؤ البحرين أصدافا (٢)
شبه أجسامهن في وقت تجردهن من الثياب، باللؤلؤ في الوقت الذي يقشر عنه الصدف.
والعذر لأبي تمام أن يقال: إنما أراد أنها خلقت لابسة صدف الإحصان لا الصدف، أي ليست كاللؤلؤ الذي خلق في الصدف.
وبيت البحتري أجود.
وقول أبي تمام: «صدف (٣) الإحصان» معنى لطيف.
وقوله: «لو شعرت به» أي لو شعرت بشدة وجده طغت فرحاً، أو «ألبست أسفاً على ما فات منه» وهذه طريقة ابن أبي ربيعة التي كانت تليق به، ومع ذلك يعاب بها.
وهذه أبيات متكلفة، وخاصة قوله: «فابتكرت بكراً ولكن غدا هجرانها نصفا» فإنه غير شهي، ولا مريء اللفظ، ولا المعنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.