أنزاعاً في الحب بعد نزوع ... وذهاباً في الغي بعد رجوع (١)
وقال:
لأية حال أعلن الوجد كاتمه ... وأقصر عن داعي الصبابة لائمه (٢)
وقال:
إني تركت الصبا عمداً فلم أكد ... من غير شيب ولا عذل ولا فند (٣)
... / وهذا باب أبر فيه البحتري على أبي تمام.
قوله:«أبعد المشيب المنتضى»(٤) ويقال: نضا الحناء عن اليد ينضو، ونضا ثوبه عنه ينضوه، أي نزعه، وانتضى السيف: انتزعه من غمده، فجعل الشيب منتضى في الذوائب أي مشهوراً فيها على الاستعارة، كأنه جعله سيفاً سل في رأسه.
وأجود من هذا قوله:
وددت بياض السيف يوم لقينني ... مكان بياضر الشيب كان لمفرقي (٥)