وقوله:«كما ذعر الظليم» يريد سرعة السفن، وانبعاثها كما ينبعث الظليم ويجفل إذا فزع.
والإهذاب: السرعة.
وقوله يحملن كل مفرق أي متقسم في همة فضل أي همة واحدة يضيق لها الفضاء لعظمها وسعتها.
والفضل: الثوب الواحد الذي يقتصر (١) عليه الرجل والمرأة ويبتذله للأعمال قال امرؤ القيس:
* لم تنتطق عن تفضل (٢) *
وأظن البحتري أراد بقوله:«فضل» أي همة واحدة (٣) وجهوها (٤) إليك دون من سواك، وجعلها عظيمة على قدر الممدوح، أي اتسعت الهمة فيك وعظمت؛ قد تقسمته وصار لا فضل فيه لغيرها.