أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ ".
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ السِّرَّ فِي هَذَا أن أيام السنة ثلاثمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَهَذِهِ السِّتَّةُ مَعَ
رَمَضَانَ سِتَّةٌ وَثَلاثُونَ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَمَنْ دَامَ عَلَى هَذَا فَكَأَنَّهُ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا مَرْفُوعًا.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِسَنَدِهِ عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صِيَامُ رَمَضَانَ بعشرة أشهر وصيام ستة أيام شهرين فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ ".
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِسَنَدِهِ عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَابِ مُعَاوِيَةَ وَوُضِعَتِ الْمَوَائِدُ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ. يَأْكُلُ وَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ يَا أَحْمَرُ؟ أَتُرِيدُ أَنْ تَشْغَلُنِي عَنْ طَعَامِي؟ فَقُلْتُ: أَلَمْ تَزْعُمْ عَلَى الْبَابِ أَنَّكَ صَائِمٌ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: بَلَى. ثُمَّ قَالَ: قَرَأْتُ مَنْ جاء بالحسنة فله عشر أمثالها سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " صوم شهر الصبر وثلاثة مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ " وَقَدْ صُمْتُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَأَنَا صَائِمٌ الشَّهْرَ كله.
وبالإسناد حدثنا حماد بن سلمة بْنِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا نَزَلَ وَوُضِعَتِ السُّفْرَةُ بَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ فَلَمَّا كَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا جَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ، قَدْ وَاللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ صَدَقَ إِنِّي سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلو: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ ". وَقَدْ صُمْتُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللَّهِ وَصَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(عِيدِي مُقِيمٌ وَعِيدُ النَّاسِ منصرف ... والقلت مني عن اللذات منحرف)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.