رُعُودُ تَخْوِيفٍ وَبُرُوقُ خَشْيَةٍ فَتَقَعُ قَطْرَةٌ عَلَى صخر القلب فيتروى وينبت؟!
يا من أَجْدَبَتْ أَرْضُ قَلْبِهِ، وَاشْتَغَلَ عَنْهَا وَلَهًا، اخْرُجْ إِلَى صَحْرَاءِ التَّيَقُّظِ وَاسْتَسْقِ لَهَا، هَيْهَاتَ أَنْ تَخْضَرَّ أَرْضُ الْقَلْبِ حَتَّى يَتَرَوَّى الْخَدُّ مِنْ عين العين. لا تيأس مِنْ جَدْبِ الْجَدْبِ فَلَيْسَ بِمُسْتَحِيلٍ أَنْ يَسْتَحِيلَ.
سَجْعٌ
سُبْحَانَ الْمُتَفَرِّدِ بِالْقُدْرَةِ، فَلا تُقَدِّرُ الْخَلائِقُ قَدْرَهُ، أَنْعَمَ فَمَنْ يُطِيقُ شُكْرَهُ، كَلا إِنَّ الْغَافِلَ فِي سَكْرَةٍ {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فتصبح الأرض مخضرة} .
جَلَّ صِفَةً وَعَزَّ اسْمًا، وَبَسَطَ أَرْضًا وَرَفَعَ سما، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَحَمَّى النَّبَاتَ فَسَمَّوْهُ جمرة {فتصبح الأرض مخضرة} .
تَعْرِفُهُ الْقُلُوبُ وَالأَلْبَابُ، وَيُسَبِّحُهُ الصَّحْوُ وَالضَّبَابُ، انْبَعَثَ الْغَيْمُ فَمَا تَوَقَّفَ السَّحَابُ، أَقْبَلَ الرَّعْدُ فِي صرة {فتصبح الأرض مخضرة} .
تَأَخَّرَ الْغَيْثُ فَتَمَكَّنَ الضُّرُّ، ثُمَّ جَاءَ فَالْمُؤْمِنُ بِذَلِكَ سُرَّ، فَاسْتَغَاثَ النَّبَاتُ مِمَّا عُرَّ، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ مَرَّ، كَمْ كَرَّ كرة بعد كرة {فتصبح الأرض مخضرة} .
أَصْبَحَ الثَّرَى عَطْشَانُ يُنَادِي وَالْيُبْسُ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ بَادِي، فَصَاحَ الرَّعْدُ بِالسَّحَابِ صِيَاحَ الْحَادِي، فَتَرَوَّى الوادي وسالت الجرة {فتصبح الأرض مخضرة} .
انْبَعَثَ السَّحَابُ فَطَبَّقَ الأَرْجَا، وَصَاحَ الْبَدَوِيُّ فِي الْبَدْوِ: النَّجَا، وَالْجُرُونُ مُتَلَفِّعَةٌ بِالْغُثَا، دَبَّ ثُمَّ نُعِشَ ثُمَّ قُطْقِطَ ثُمَّ أُفْرِطَ ثُمَّ جَاءَ بكرة {فتصبح الأرض مخضرة} .
انْكَشَفَتْ سَمَاءُ الأَرْضِ عَنْ بُدُورِهَا، وَأَذِنَتِ الْغَائِبَاتُ النَّبَاتَ فِي حُضُورِهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.