لما اشتبه عليهم قوله:{خلق الإنسان من عجل} تمحلوا له هذه الحيلة وهذه من المقدم والمؤخر أراد خلق العجل من الإنسان ومثله كثير.
[الرد على نفاة الخلة لله]
ونزهوا الله فيما زعموا عن أن يكون خليلاً لمخلوق لأن الخلة الصداقة فقالوا في قوله تعالى:{واتخذ الله إبراهيم خليلا} اتخذه فقيراً إليه وجعلوه من الخلة بنصب الخاء واحتجوا بقول زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألةٍ ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
أي فقير، فقبحاً لهذه العقول وهذا النظر أما سمعوا ويحهم بإجماع