للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في فتح الباري: ولم أر في أثر صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى، إلا أن القرطبي نسب إلى كتاب آداب النفوس للطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى، وذكره الحليمي بلفظ: روى أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأحد. قال الحافظ ابن حجر: والثابت في الصحيح في غزوة أحد أن فاطمة أحرقت حصيرًا فحشت به جرحه، وليس هذا الكي المعهود. انتهى.


"قال في فتح الباري: ولم أر في أثر صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى، إلا أن القرطبي نسب إلى كتاب آداب النفوس للطبري" محمد بن جرير "أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى، وذكره الحليمي بلفظ: روى أنه اكتوى للجرح الذي أصابه بأحد. قال الحافظ ابن حجر" تعقبًا عليهما: "والثابت في الصحيح" البخاري "في غزوة أحد" وفي غيرها، ومنه في الطب، وبوب عليه باب حرق الحصير ليسد به الدم، "أن فاطمة أحرقت حصيرًا فحشت به جرحه، وليس هذا الكي المعهود. انتهى".
يعني فإن كان ذلك مراد من قال: اكتوى، لم يصح إلا بتأويل؛ أنه أطلق الكي على الحشو برماد الحصير مجازًا، وقد جزم ابن التين؛ بأنه اكتوى، وابن القيم بأنه لم يكتو، ولفظ الصحيح عن سهل بن سعد: لما كسرت على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضة، وأدمي وجهه، وكسرت رباعيته، كان علي يختلف بالماء في المجن، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم، فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة، عمدت إلى حصير، فأحرقتها وألصقتها على جرحه، فرقا الدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>