١٢٨١- حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، قَالَ ثابت: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ سَمَّيْتَهُمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ بِأَسْمَائِهِمْ. فَقَالَ: وَمَا بَأْسُ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ قُرَّاءً، أَفَلا أُحَدِّثَكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرَّاءَ؟ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَاءَهُمُ اللَّيْلِ انْطَلَقُوا إِلَى معلمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ مِنْهُمْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا الشاة فأصلحوها، فيصبح معلق بِحُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُصِيبَ خَبِيبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لأميرهم: دَعْنِي فَلأُخْبِرْ هَؤُلاءِ فَإِنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، فَيُخَلُّوا وَجْهَنَا. فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: لَسْنَا إِيَّاكُمْ نريد فخلوا وجهنا رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فَأَنْفَذَهُ فِيهِ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ أحدٌ مِنْهُمْ قال أنس: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يده عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قُلْتُ: مَا لَهُ، فَعَلَ اللَّهُ به وفعل. قال: مَهْلا فَإِنَّهُ أَسْلَمَ)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.