بَابٌ ذِكْرُ أَحْوَالٍ جَرَتْ لِلْخَائِفِينَ مِنَ الْمُحْرِمِينَ
حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَحْرَمَ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَارْتَعَدَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أن يلبي، فقيل: ما لك؟
قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَقُولَ لِي: لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ، فَلَمَّا لَبَّى، غُشِّيَ عَلَيْهِ.
وَلَمَّا حَجَّ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، فَأَرَادَ أَنْ يُلَبِّيَ، تَغَيَّرَ وجهه، فقيل: ما لك يا ابن رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُلَبِّيَ، فَأَخَافُ أَنْ أَسْمَعَ غَيْرَ الْجَوَابِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ: كُنْتُ مَعَ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، فَلَمْ يُلَبِّ حَتَّى سِرْنَا ميلاً، ثم غشي عليه وأفاق وَقَالَ: يَا أَحْمَدُ! أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى موسى أن ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَذْكُرُونِي، فَإِنِّي أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَنِي مِنْهُمْ بِاللَّعْنَةِ، وَيْحَكَ يَا أَحْمَدُ، بَلَغَنِيَ أَنَّ مَنْ حَجَّ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، ثُمَّ لَبَّى، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ، حَتَّى تَرُدَّ مَا فِي يديك، فما نأمن أَنْ يُقَالَ لَنَا ذَلِكَ.
٩٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن حبيب، قال: أخبرنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي صادق، قالا: ثنا ابْنُ بَاكَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.