١٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، ابْنَيْ عُمَرَ خَرَجَا فِي جَيْشِ الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى عَامِلٍ لِعُمَرَ فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَلَّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَا هُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُسَلِّفُكُمَاهُ، فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ فَقَالَا: وَدِدْنَا، فَفَعَلَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا ⦗٣٢٣⦘ الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ بَاعَا فَرَبِحَا، فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ قَالَ لَهُمَا: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ كَمَا أَسْلَفَكُمَا؟ فَقَالَا: لَا. فَقَالَ عُمَرُ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقَصَ لَضَمِنَّاهُ فَقَالَ: أَدِّيَا، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قَرَاضًا، فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ نِصْفَ ذَلِكَ الْمَالِ،
١٢٠٦٦ - احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا فِي كَوْنِ الْقِرَاضِ عِنْدَهُمْ شَائِعًا، حَتَّى قَالُوا هَذَا،
١٢٠٦٧ - وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً، وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِ بِالْعِرَاقِ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ قَاطَعَهُ عَلَى الرِّبْحِ
١٢٠٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: أَعْطَى مَالًا مُقَارَضَةً، يَعْنِي مُضَارَبَةً
١٢٠٦٩ - وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، أَعْطَى زَيْدَ بْنَ خُلَيْدَةَ مَالًا مُقَارَضَةً ⦗٣٢٤⦘
١٢٠٧٠ - وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ جَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ، قِيَاسًا عَلَى الْمُعَامَلَةِ فِي النَّخْلِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَلَا يَكُونُ بِالْقُرُوضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.