بَابُ الْإِجَارَةِ
١٢٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: ٦]،
١٢٠٩٨ - فَأَجَازَ الْإِجَارَةَ عَلَى الرَّضَاعِ، وَالرَّضَاعُ يَخْتَلِفُ، وَهِيَ إِذَا جَازَتْ عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَى مِثْلِهِ، وَهُوَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ،
١٢٠٩٩ - وَأُخْرَى أَنْ يَكُونَ أَبْيَنَ مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الْإِجَارَةَ فِي كِتَابِهِ، وَعَمِلَ بِهَا بَعْضُ أَنْبِيَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيَّ الْأَمِينَ} [القصص: ٢٦]
١٢١٠٠ - قَالَ: فَذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ: عَلَيْهِمْ أَجَّرَ نَفْسَهُ حِجَجًا مُسَمَّاةً مَلَكَ بِهَا بُضْعَ امْرَأَةٍ، فَدَلَّ عَلَى تَجْوِيزِ الْإِجَارَةِ، وَعَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى الْحُجَجِ إِنْ كَانَ عَلَى الْحُجَجِ اسْتَأْجَرَهُ ⦗٣٣٤⦘،
١٢١٠١ - وَقَدْ قِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَرْعَى لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٢١٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ: فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ "،
١٢١٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَيِّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: قَضَى أَكْبَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا،
١٢١٠٤ - ورُوِيَ عَنْهُ، مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَتَمَّهَا وَأكْمَلَهَا.
١٢١٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَمَضَتْ بِهَا السُّنَّةُ، وَعَمِلَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا فِي إِجَازَتِهَا، وَعَوَامُّ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.