الشَّهَادَةُ فِي الدَّيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ
١٩٨٤٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢] الْآيَةَ، وَقَالَ فِي سِيَاقِهَا: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: ٢٨٢]
⦗٢٥٦⦘
١٩٨٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرَ اللَّهُ شُهُودَ الزِّنَا، وَذَكَرَ شُهُودَ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ، وَذَكَرَ شُهُودَ الْوَصِيَّةِ، فَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُمُ امْرَأَةً، فَوَجَدْنَا شُهُودَ الزِّنَا يَشْهَدُونَ عَلَى حَدٍّ لَا مَالٍ، وَشُهُودَ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ يَشْهَدُونَ عَلَى تَحْرِيمٍ بَعْدَ تَحْلِيلٍ، وَتَثْبِيتِ تَحْلِيلٍ لَا مَالَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَكَرَ شُهُودَ الْوَصِيَّةِ وَلَا مَالَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ أَنَّهُ وَصِيٌّ، ثُمَّ لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خَالَفَ فِي أَنْ لَا يَجُوزَ فِي الزِّنَا إِلَّا الرِّجَالُ، وَعَلِمْتُ أَكْثَرَهُمْ قَالَ: وَلَا فِي الطَّلَاقِ، وَلَا الرَّجْعَةِ إِذَا تَنَاكَرَ الزَّوْجَانِ، وَقَالُوا ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ، فَكَانَ مَا حَكَيْتُ مِنْ أَقَاوِيلِهِمِ دَلَالَةً عَلَى مُوَافَقَةِ ظَاهَرِ كِتَابِ اللَّهِ، وَكَانَ أَوْلَى الْأُمُورِ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ وَيُقَاسَ عَلَيْهِ
١٩٨٤٦ - قَالَ: وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى شُهُودَ الدَّيْنِ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ النِّسَاءَ، وَكَانَ الدَّيْنُ أَخْذُ مَالٍ مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ،
١٩٨٤٧ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي قِيَاسِ الْقِصَاصِ وَالْحَدِّ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يُسْتَحَقُّ بِهِ غَيْرُ مَالٍ بِالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ، وَمَا يُسْتَحِقُّ بِهِ مَالٌ بِالدَّيْنِ،
١٩٨٤٨ - ثُمَّ قَالَ: وَفِي الدَّيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ - حَيْثُ تُجِيزَهُنَّ - إِلَّا مَعَ رَجُلٍ، وَلَا يَجُوزُ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَتَانِ فَصَاعِدًا
١٩٨٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودٌ ⦗٢٥٧⦘
١٩٨٥٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»،
١٩٨٥١ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.