١٩٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٨٢]،
١٩٩١٢ - يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا عَلَى مَنْ دُعِيَ لِلْكِتَابِ، فَإِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ كَانَ عَاصِيًا،
١٩٩١٣ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنَ الْكُتَّابِ أَنْ لَا يُعَطِّلُوا كِتَابَ حَقٍّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَإِذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، كَمَا حَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الْجَنَائِزِ وَيَدْفِنُوهَا، فَإِذَا قَامَ بِهَا مَنْ يَكْفِيهَا أَخْرَجَ ذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مِنَ الْمَأْثَمِ،
١٩٩١٤ - وَلَوْ كَانَ تَرَكَ كُلُّ مَنْ حَضَرَ الْكِتَابَ خِفْتُ أَنْ يَأْثَمُوا، بَلْ كَأَنِّي لَا أَرَاهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَأثَمِ، وَأَيُّهُمْ قَامَ بِهِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَهَذَا أَشْبَهُ مَعَانِيهِ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٩٩١٥ - وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: " {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: ٢٨٢]، يَحْتَمِلُ مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ لَا يَأْبَى كُلُّ شَاهِدٍ ابْتُدِئَ فَيُدْعَى لِيَشْهَدَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَرْضٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ الْحَقَّ أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ مِنَ الْكَفَاءَةِ لِلشَّهَادَةِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَخْرَجُوا غَيْرَهُمْ مِنَ الْمَأْثَمِ "، وَهَذَا أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٩٩١٦ - قَالَ: فَأَمَّا مَنْ سَبَقَتْ شَهَادَتُهُ بِأَنْ شَهِدَ، أَوْ عَلِمَ حَقًّا لِمُسْلِمٍ، أَوْ مُعَاهَدٍ، فَلَا يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ مَتَى طُلِبَتْ مِنْهُ فِي مَوْضِعِ مَقْطَعِ الْحَقِّ ⦗٢٧٤⦘
١٩٩١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً: وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة: ٢٨٢]، فَأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ يُجَرِّحُ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ ضِرَارًا، وَفَرْضُ الْقِيَامِ بِهَا فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ
١٩٩١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: " أَنْ يَجِيءَ فَيَدْعُوَ الْكَاتِبَ وَالشَّهِيدَ فَيَقُولَانِ: إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ، فَيُضَارَّ بِهِمَا، فَقَالَ: قَدْ أُمِرْتُمَا أَنْ تُجِيبَا، فَلَا يُضَارَّ بِهِمَا "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.