{فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} وهم الذين اقتصروا على الغُرفة {قَالُوا} أَي: الذين شربوا {لَا طَاقَةَ} قوَّةَ {لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} أَي: بقتالهم. وجبنوا ولم يُجاوزوه. {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ} يوقنون {أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ} بالبعث، وهم الذين جاوزوه {كَمْ} خبرية بمعنى: كثيرٍ {مِنْ فِئَةٍ} جماعةٍ {قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} بإِرادته {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} بالعون والنَّصرِ.
{وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} أَي: ظهروا لقتالهم وتصافُّوا {قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ} اصبُبْ {عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} بتقوية قلوبنا على الجهاد {وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} {فَهَزَمُوهُمْ} كسروهم {بِإِذْنِ اللَّهِ} بإِرادته {وَقَتَلَ دَاوُودُ} وكان في عسكر طالوت {جَالُوتَ وَآتَاهُ} أَي: داود {اللَّهُ الْمُلْكَ} في بني إِسرائيل {وَالْحِكْمَةَ} النبوَّةَ بعد موت شمويل وطالوت، ولم يجتمعا لأَحدٍ قبله {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} كصنعة الدُّروع ومَنطقِ الطير. {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ} بدل بعض من «الناس» {بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} بغلبةِ المشركين وقتلِ المسلمين وتخريبِ المساجد {وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} فدفع بعضَهم ببعضٍ.
{تِلْكَ} هذه الآيات {آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا} نقصُّها {عَلَيْكَ} يا محمَّد {بِالْحَقِّ} بالصِّدق {وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}. التأكيد بـ «إن» وغيرها ردٌّ لقول الكفَّار له: «لَستَ مُرسَلًا».
وقولُ المؤلِّف: (خرج): أَي: فارقَ البلد.
وقولُه: (من بيت المقدس … ) إلى آخره: هذا مما ذُكر في المرويات عن بني إسرائيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.