وقولُه: (وهو بين الأُردن وفلسطين): هذا يقتضي أَنَّه نهرٌ معيَّنٌ، والنهرُ في الآية مُنكَّرٌ، واللهُ أَعلم.
وقولُه: (أَي: من مائه): هذا بدهيٌّ لا يحتاج إلى تفسير.
وقولُه: (من أَتباعي): أَي: من جند الذين يُقاتلون معي.
وقولُه: (يذقْهُ): يُقال: طعمَ الماءَ والشرابَ: ذاقَه، بوضع شيءٍ منه في فمه.
وقولُه: (بالفتحِ والضَّمِّ): يُشير إلى القراءتين؛ يعني: قُرِئَ بفتح الغين وضمِّها.
وقولُه: (ولم يزد عليها) يعني: غرفَ بيده غرفةً واحدةً.
وقولُه: (لَمَّا وافوه): أَي: النهر، وافوه: أَي: وصلوا إليه.
وقولُه: (فاقتصروا على الغرفة … ) إلى آخره: هذا مما ذُكر في الروايات الإسرائيليةِ.
وقولُه: (هم الذين اقتصروا على الغرفة): وأَولى منهم مَنْ لم يطعمِ الماءَ؛ لقول طالوت: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}.
وقولُه: (الذين شربوا): هذا غلطٌ من المؤلِّف؛ فإن الذين شربوا لم يجاوزوا النهر؛ لقوله عن طالوت: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي}.
وقولُه: (وجبنوا ولم يجاوزوه): يريد: الذين شربوا لم يُجاوزوا النهر، وهم: الذين قالوا: {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ}، كما صرَّح به قبل، وظاهرُ القرآن أَنَّ الذين قالوا: {لا طاقةَ لنا اليومَ بجالوت وجنوده}؛ هم كثيرٌ ممن جاوزَ النهر مع طالوت (١).
(١) وهو قول عن البراء، والحسن، وقتادة، والربيع، وابن زيد: أنه ما تجاوز النهر إلا مؤمن. ينظر: «تفسير الطبري» (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٦)، و «المحرر الوجيز» (٢/ ١٤)، و «زاد المسير» (١/ ٢٢٦).