[مشهد من الفصل الأول من:]
قصر الهودج
للأستاذ علي أحمد باكثير
(كان الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله مغرماً بحب البدويات
فسمع بجمال فتاة من بادية الصعيد فأرسل إلى أبيها يخطبها
فرد الرسول، فذهب بنفسه متنكراً كأنه رسول آخر من
الخليفة. وطلب من أبيها أن ينفرد بسلمى ليقنعها بقبول الخليفة
فوافق أبوها (الشيخ عمار بن سعد). فلما خلا بها اجتهد بكل
وسيلة أن يجعلها تعدل عن حب ابن عمها (ابن مياح) وتقبل
يد الخليفة الفاطمي ولكن سلمى أصرت على الاعتذار بحب
أبن عمها، وإيثار حياة البادية على حياة القصور. وعندئذ غير
الرسول مهجته وقال لها:
الرسول (الخليفة نفسه):
عِشْتِ يا سلمى طليقَهْ ... لستِ للمُدْنِ صديقهْ
لا تحبِّين مغاني ... ها ولا الدُّورَ الأنيقة
سلمى (يبدو في وجهها السرور):
لطف الله بحالكْ ... قد فهِمتَ الآن قصدي
الرسول:
كيف لا أفهم ذلك ... والذي عندكِ عندي؟
أنا من رأيكِ يا سل ... مى ومَيْلي مثلُ مَيْلِكْ
آهِ لو تسمح لي الأي ... ام يا سلمى بِنَيْلِك!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.